رخا أحمد حسن: حسم المواجهة مع إيران سريعا ليس بالأمر السهل
أكد السفير رخا أحمد حسن، عضو المجلس المصري للعلاقات الخارجية، أن السيناريو الأقرب للأحداث الجارية يتمثل في أن تكون المواجهة العسكرية محدودة زمنيا، يعقبها توقف وعودة إلى طاولة المفاوضات، مشيرا إلى أن قرار التصعيد المفاجئ ألقى بظلاله على الثقة في المسار التفاوضي، خاصة في ظل الحديث سابقا عن استمرار المفاوضات وعقد لقاءات فنية بين الخبراء.
وأوضح حسن لـ"نيوز رووم" أن اتساع نطاق الحرب أو استمرارها لفترة طويلة ستكون له تداعيات اقتصادية جسيمة، ليس فقط على أطراف الصراع، بل على أوروبا ودول الخليج بشكل مباشر، لافتا إلى أن إيران لوحت بإمكانية تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما يعني عمليا تهديد حركة تصدير النفط والغاز من الخليج.
وأضاف أن مضيق هرمز يمثل شريانا حيويا تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة العالمية، وأن أي تعطيل لحركة السفن فيه سيؤثر بشكل بالغ على الاقتصاد الدولي، مشيرا إلى أن دول الخليج تعتمد بشكل أساسي على عائدات النفط والغاز، التي تمثل النسبة الأكبر من صادراتها، ومن ثم فإن استمرار الحرب لفترة ممتدة سيشكل خطرا مباشرا على اقتصادات هذه الدول، كما سينعكس على الأسواق العالمية وأسعار الطاقة.
ولفت حسن إلى أن إيران ليست دولة صغيرة أو ضعيفة، بل دولة ذات مساحة واسعة وعدد سكان كبير، وتمتلك قدرات عسكرية وصناعات صاروخية، وهو ما يجعل فكرة حسم المواجهة سريعا أو إجبارها على الاستسلام أمرا غير سهل، ما يفتح الباب أمام احتمال امتداد الحرب زمنيا إذا لم يتم احتواؤها سياسيا.
وأعرب السفير رخا عن أمله في أن يتمكن مجلس الأمن من الانعقاد وإصدار قرار بوقف إطلاق النار واحتواء التصعيد، وشكل الحرب، سواء كانت قصيرة أو طويلة، وقد يتضمن عمليات عسكرية مركزة، وربما استهدافات نوعية، مشددا على أن المسار السياسي يظل الخيار الأقل كلفة للجميع، في ظل المخاطر الكبيرة التي تهدد استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي.