عاجل

عمرو خالد: سورة النجم تدعو إلى السعي المستمر وتحذر من السعي الفاسد

الدكتور عمرو خالد
الدكتور عمرو خالد

أوضح الدكتور عمرو خالد، أن سورة النجم نزلت في مكة في وقت اشتد فيه أذى قريش للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، دون أن تتحقق إنجازات ظاهرة، لتؤكد معنى واحدا: استمر في سعيك مهما تأخرت النتائج.

وأشار خلال الحلقة العاشرة من برنامجه الرمضاني «دليل – رحلة مع القرآن» إلى أن السورة تحذر في الوقت ذاته من السعي الفاسد المعجل للإنجاز، مثلما فعلت قريش عندما وضعت الأصنام حول الكعبة لتوسيع تجارتها.

ثلاث آيات تصنع فلسفة السعي

ركز خالد على الآيات الثلاث المحورية في السورة، «وأن ليس للإنسان إلا ما سعى»، «وأن سعيه سوف يرى»، «ثم يجزاه الجزاء الأوفى»، موضحا أن «سوف» و«ثم» تحملان معنى التأجيل لاختبار صدق السعي، لكن الجزاء وعد رباني عظيم، وفاء الله فيه أعظم وفاء.

كما تناول قوله تعالى «وأن إلى ربك المنتهى» مبينا أن مرجع الأمور كلها إلى الله، وأن الأرزاق والأقدار تمضي بأمره، داعيا إلى تحويل النظر من الناس إلى الله، والتركيز على الإحسان في السعي.

وحذر من الانسياق وراء الطرق الفاسدة عند تأخر النتائج، مستشهدا بقوله تعالى «وأنه أهلك عادا الأولى * وثمود فما أبقى * وقوم نوح من قبل إنهم كانوا هم أظلم وأطغى»، مشيرا إلى أن نوحا عليه السلام ظل يدعو قومه تسعمائة وخمسين عاما دون نتائج سريعة، لكنه واصل السعي.

قال الدكتور عمرو خالد إن تقييم الناس في عالم البشر يقاس بحجم الإنجازات، بينما ميزان الله مختلف، إذ ترتبط قيمة الإنسان بسعيه قبل أي شيء آخر، مستشهدا بقوله تعالى: «وأن ليس للإنسان إلا ما سعى * وأن سعيه سوف يرى * ثم يجزاه الجزاء الأوفى».

وأوضح أن الآيات تؤكد أن سعيك هو الأساس، أما الإنجاز فيأتي حين يشاء الله، وبأضعاف مضاعفة، مصداقا لقوله تعالى «ثم يجزاه الجزاء الأوفى».

السعي معيار القيمة

وأكد أن القرآن لا يهمل الإنجاز، لكنه يقدم السعي كمعيار لقيمة الإنسان عند الله، حتى يحميه من الإحباط واليأس والاحتراق الداخلي. فالشرط الوحيد هو إحسان السعي، وهو ضمان كامل بأن يتحقق الإنجاز في الوقت الذي يقدره الله.

تم نسخ الرابط