عمرو خالد: سورة النجم تحميك من الإحباط والاحتراق الداخلي | فيديو
قال الدكتور عمرو خالد إن تقييم الناس في عالم البشر يقاس بحجم الإنجازات، بينما ميزان الله مختلف، إذ ترتبط قيمة الإنسان بسعيه قبل أي شيء آخر، مستشهدا بقوله تعالى: «وأن ليس للإنسان إلا ما سعى * وأن سعيه سوف يرى * ثم يجزاه الجزاء الأوفى».
وأوضح خلال الحلقة العاشرة من برنامجه الرمضاني «دليل – رحلة مع القرآن» أن الآيات تؤكد أن سعيك هو الأساس، أما الإنجاز فيأتي حين يشاء الله، وبأضعاف مضاعفة، مصداقا لقوله تعالى «ثم يجزاه الجزاء الأوفى».
السعي معيار القيمة
وأكد أن القرآن لا يهمل الإنجاز، لكنه يقدم السعي كمعيار لقيمة الإنسان عند الله، حتى يحميه من الإحباط واليأس والاحتراق الداخلي. فالشرط الوحيد هو إحسان السعي، وهو ضمان كامل بأن يتحقق الإنجاز في الوقت الذي يقدره الله.
وأضاف أن من يتعلق بالسعي يعيش هادئ النفس طويل الصبر، ويرى ثمرة جهده في يوم ما، بينما من يتعلق بالإنجاز فقط يظل قلقا قصير النفس، حتى لو حقق بعض النجاح.
واستدل بقصة السيدة هاجر وسعيها بين الصفا والمروة سبعة أشواط بحثا عن الماء، دون أن تيأس، حتى أذن الله بتفجر زمزم تحت قدمي إسماعيل، في إشارة إلى أن السعي رحلة أما الإنجاز فهو لحظة.
قال الداعية الإسلامي، عمرو خالد، إن من عجائب التوبة أنها تُغيِّر الماضي، وهو أمر شبه مستحيل في حياة الناس، حيث يتطلب جهدًا وإمكانات ضخمة لمحو الصورة السيئة في الماضي، بينما مع الله تمحي التوبة كل ما سبق في لحظة توبتك.
محاور سورة التوبة
وقسم خالد السورة إلى ثلاث محاور على النحو التالي:
المحور الأول: كيف تشك في توبة الله على عباده؟.. عش اسم الله التواب بكل كيانك مهما كانت ذنوبك. "وَأَذَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوۡمَ ٱلۡحَجِّ ٱلۡأَكۡبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِيٓءٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ وَرَسُولُهُۥۚ فَإِن تُبۡتُمۡ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ".
المحور الثاني: ساعد الناس على التوبة، لا تنفر الناس ولا تيأسهم. "وَإِنۡ أَحَدٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٱسۡتَجَارَكَ فَأَجِرۡهُ حَتَّىٰ يَسۡمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبۡلِغۡهُ مَأۡمَنَهُۥۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡلَمُونَ".
المحور الثالث: التوبة ليست حصرًا على المعاصي فقط، بل تحتاج إلى توبة لو لم يكن الله أول أولوياتك، توبة من الغفلة عن الله. "قُلۡ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمۡ وَأَبۡنَآؤُكُمۡ وَإِخۡوَٰنُكُمۡ وَأَزۡوَٰجُكُمۡ وَعَشِيرَتُكُمۡ وَأَمۡوَٰلٌ ٱقۡتَرَفۡتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٞ تَخۡشَوۡنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرۡضَوۡنَهَآ أَحَبَّ إِلَيۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٖ فِي سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ".



