عاجل

سيناريوهات المواجهة.. إيران في معركة "وجود" وفقدان عنصر المفاجأة الأمريكي

إيران
إيران

أكد الدكتور عمار قناة، أستاذ العلوم السياسية، أن الضربة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية على إيران تضع المنطقة أمام سيناريوهات تصعيدية خطيرة، مشيراً إلى أن طهران تعتبر هذه المواجهة "معركة وجودية" لا خيار فيها سوى الرد واستخدام كافة أدواتها العسكرية لإيلام الكيان الصهيوني والقوات الأمريكية. 

وأوضح «عمار»، خلال مداخلة عبر شاشة قناة إكسترا نيوز، أن الولايات المتحدة فقدت "عنصر المفاجأة" في هذه الضربة نتيجة الحشود العسكرية التي سبقتها، مما يرجح أن تكون الساحة الفلسطينية المحتلة هي الميدان الأكبر للتصعيد القادم.

ورأى المحلل السياسي أن التوقيت ارتبط بضعف المسار الدبلوماسي وعدم رغبة إدارة ترامب في الوصول إلى حل سياسي، لافتاً إلى حالة من الارتباك والتناقض في الداخل الأمريكي. 

الهجوم على إيران

واعتبر أن استحضار ترامب لأحداث ما قبل 50 عاماً في خطابه الأخير يثبت أن قرار ضرب إيران كان متخذاً مسبقاً، وأن الأيام القادمة ستعتمد كلياً على قدرة إيران على احتواء الضربة الأولى وطبيعة ردها النوعي، الذي سيحدد ما إذا كانت المنطقة ستنزلق إلى حرب إقليمية شاملة أم ستظل في إطار جولات محدودة.

تداعيات اقتصادية عالمية

وحذر الدكتور عمار قناة من تداعيات اقتصادية وخيمة للضربة العسكرية على إيران، بدأت تلوح في الأفق من خلال تهديدات إغلاق مضيق هرمز وتأثر سلاسل توريد النفط العالمية، مؤكداً أن الاستقرار في الشرق الأوسط بات في مهب الريح. 

وأشار إلى أن سياسة ترامب القائمة على "السلام بالقوة" ومحاولة الحفاظ على أحادية القطبية قد تؤدي إلى نتائج عكسية، مستشهداً بالارتباك الأمريكي حول ملف إيران النووي؛ حيث ادعى ترامب سابقاً تدميره بالكامل في يونيو 2025، بينما تستهدف الضربات الحالية منشآت قائمة، مما يطرح تساؤلات حول جدوى المفاوضات السابقة.

الموقف الدولي من ضرب إيران

وفيما يخص الموقف الدولي، أوضح أن روسيا والصين تعتبران هذه الضربة انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، لكنهما تلتزمان حالياً بـ"صبر استراتيجي" بانتظار الرد الإيراني الذي سيحدد شكل التحالفات القادمة. 

ونبه إلى خطورة استهداف كميات اليورانيوم المخصب بنسبة 60% الموجودة على الأراضي الإيرانية، مؤكداً أن أي استهداف لها سيعادل "ضربة نووية" ستتأثر إشعاعاتها بالمنطقة برمتها. 

ولفت إلى أن ترامب يعاني من اهتزاز في منظومته السياسية الداخلية بسبب ملفات شائكة وغضب شعبي، مما دفعه لاستخدام القوة العسكرية للهروب من أزماته الداخلية.

تم نسخ الرابط