اختراق وكالة إرنا الإيرانية.. الهجمات السيبرانية تضيف بعدًا جديدًا للتصعيد
أفادت القناة 12 العبرية، بأن وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" تعرضت لاختراق إلكتروني اليوم السبت، في أحدث حلقة من سلسلة الهجمات السيبرانية التي تهز البنية الرقمية في إيران.
ويأتي هذا التطور وسط تصعيد عسكري غير مسبوق في الشرق الأوسط، إثر شن إسرائيل والولايات المتحدة ضربات جوية واسعة على الجمهورية الإسلامية في إيران.
صراع متعدد الأبعاد
تزامن اختراق وكالة "إرنا" مع انفجارات واسعة في طهران ومدن إيرانية أخرى، بينما أعلنت إسرائيل عن تنفيذ هجوم استباقي واسع ضد أهداف داخل إيران بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وتهدف هذه الهجمات إلى إضعاف البنية الدفاعية الإيرانية والضغط على طهران بشأن ملفها النووي والتصعيد الإقليمي.
وفي أعقاب الضربات، أغلقت السلطات الإيرانية المجال الجوي وأوقفت خدمات الاتصالات والهواتف المحمولة في مناطق من العاصمة، في مؤشر على حجم الأزمة الأمنية التي تواجهها البلاد.
اختراق "إرنا"
يأتي اختراق وكالة الأنباء الرسمية في سياق تصاعد الهجمات السيبرانية التي تستهدف البنية التقنية الإيرانية، خاصة في أوقات التوتر العسكري والخلافات مع واشنطن وتل أبيب، وقد أظهرت تحليلات سابقة ضعف البنية التحتية الإيرانية في مواجهة الهجمات الإلكترونية الحديثة، بما يشمل شبكات النقل والطاقة والاتصالات.
وغالبًا ما تهدف الهجمات السيبرانية خلال النزاعات إلى تعطيل الاتصالات، تشويش البيانات، وتقليل قدرة الدولة على التنسيق العسكري والإعلامي، مما يجعل اختراق وكالة رسمية مثل "إرنا" ذا أهمية استراتيجية ورمزية كبيرة.
سياق الهجمات السابقة
وفي وقت سابق، واجهت إيران عدة هجمات إلكترونية كبيرة، مثل هجوم IRLeaks عام 2024 الذي استهدف مؤسسات مصرفية متعددة، كما شهدت البلاد منذ يناير 2026 انقطاعًا شبه كامل للإنترنت والهاتف في عدة محافظات نتيجة الإجراءات الحكومية أثناء الاحتجاجات والصراعات الداخلية، مما جعلها أكثر عرضة للهجمات السيبرانية خلال أوقات التوتر العسكري.
حتى قبل الهجوم الأخير، سجلت حالات هجمات إلكترونية مرتبطة بالسياسة الخارجية، منها حملات Phishing استهدفت باحثين أمريكيين، مما يعكس تحولًا في أساليب التجسس السيبراني الإيراني أو الجهات المرتبطة به.
أهمية الهجمات السيبرانية في النزاعات الحديثة
وتعد الهجمات السيبرانية جزءًا مهمًا من عناصر الحرب الشاملة الحديثة، حيث يمكن استهداف المؤسسات الحيوية والإعلامية والاتصالات عبر الحدود دون الحاجة لاستخدام الطائرات أو الصواريخ، مما يجعلها أداة فعالة في النزاعات المعاصرة.



