أطفالنا بتموت.. صرخة استغاثة من أهالي دلقام بالمنيا لنقل محرقة النفايات الطبية
يخيم الصمت والقلق على بيوت قرية دلقام، في كل مرة يتصاعد فيها الدخان، أمهات يسرعن بإغلاق النوافذ، وآباء يراقبون السماء بعيون ممتلئة بالخوف، وأطفال يسعلون بلا توقف، هكذا يصف الأهالي مشهدًا يتكرر داخل القرية التابعة لمركز سمالوط شمال محافظة المنيا، حيث تحولت محرقة النفايات الطبية بحسب رواياتهم إلى مصدر تهديد يومي لصحتهم.

صرخة الأهالي جاءت واضحة ومباشرة عبر موقع « نيوز رووم» قائلين:«الحقنا يا ريس.. ولادك بتموت»، في مناشدة لرئيس الجمهورية ووزير الصحة للتدخل العاجل وإنقاذ القرية من خطر الأدخنة المتصاعدة من مدخنة حرق النفايات الطبية القريبة من الكتلة السكنية.
معاناة يومية وأمراض متزايدة
عدد من سكان دلقام أكدوا خلال تصريحات لـ نيوز رووم، أن الأدخنة الكثيفة والروائح النفاذة تنتشر في أوقات تشغيل المحرقة، لتغطي مساحات واسعة من القرية والبلاد المجاورة، ويقول أحد أولياء الأمور: «أطفالنا بقوا يعانوا من كحة مستمرة وحساسية في الصدر، ومفيش بيت إلا وفيه حد تعب بسبب الدخان».

وأوضحت سيدة أخرى، أن بعض الأسر أصبحت تتجنب خروج أطفالها في أوقات معينة خوفًا من تأثير الهواء الملوث، مشيرة إلى أن حالات ضيق التنفس والتهابات الجهاز التنفسي أصبحت أكثر تكرارًا، على حد وصفها.
مطلب واضح نقل المحرقة بعيدًا عن الكتلة السكنية
شدد الأهالي لـ موقع نيوز رووم، أنهم لا يعارضون التخلص الآمن من النفايات الطبية، لكنهم يرفضون أن يتم ذلك داخل نطاق سكني مكتظ، وطالبوا بشكل صريح بنقل مدخنة ومحرقة النفايات إلى الطريق الصحراوي، بعيدًا عن قرية دلقام والقرى المجاورة، بما يضمن حماية الصحة العامة وتقليل أي تأثيرات بيئية محتملة.
ودعوا إلى تشكيل لجنة عاجلة من الجهات المختصة لمعاينة الموقع وقياس نسب الانبعاثات، وإعلان النتائج بشفافية أمام المواطنين، مؤكدين أن مطلبهم الأساسي هو حقهم في بيئة نظيفة وهواء آمن لأطفالهم.



