عاجل

ياسر السلمي: الوهابية أداة استعمارية لتفتيت الأمة.. والوسطية المصرية هي الحل

ياسر السلمي
ياسر السلمي

قال المفكر ياسر السلمي، الباحث في الشريعة الإسلامية، إن معالجة التاريخ ليست مجرد نبش في الدفاتر، بل هي مسؤولية تتطلب الفصل بين الحقائق الثابتة وبين الروايات التي صيغت لتصفية حسابات سياسية قديمة.

التاريخ يحمل الكثير من الضبابية

وأكد “السلمي”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن التاريخ بطبيعته يحمل الكثير من الضبابية، والشهادة فيه يجب أن تكون كوضوح الشمس كما علمنا النبي صلى الله عليه وسلم، وإلا فالأولى هو الإمساك عن الخوض في تفاصيل لا تزيد الحاضر إلا اشتعالًا، موضحًا أن فتح الملفات المغلقة دون منهجية علمية لا يخدم إلا أجندات فرق تسد الاستعمارية، التي تقتات على إيقاظ الفتن النائمة وتحويل الصراعات التاريخية إلى حروب معاصرة.

ولفت إلى أن التيار السلفي الوهابي أداة تفتيت بيد القوى الخارجية، وهذا الخطاب الذي استورد منهج التكفير وأسقطه على طوائف مسلمة كالشيعة، يتنافى تمامًا مع جوهر الإسلام، فالقاعدة النبوية واضحة: "من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم".

الشيعة جزء من الأمة

وأوضح أن الشيعة، برغم أي خلافات عقدية أو تاريخية، هم جزء من نسيج الأمة، يصلون ويصومون ويحجون، وتكفيرهم ليس من منهج الوسطية المصرية في شيء، بل هو لغم فكري يهدد وحدة الكلمة.

عبقرية الشخصية المصرية

ونوه بأن عبقرية الشخصية المصرية تتجلى في قدرتها على الجمع بين المتناقضات التي عجز عنها غيرها، فنحن شعبٌ يحب الصحابة ويجلهم، وفي ذات الوقت يعشق آل البيت ويهيم بمحبتهم، فنحن لا نقبل الإساءة للصحابة بدعوى حب الآل، ولا نقبل تهميش آل البيت بدعوى تعظيم الصحابة، وهذا التوازن هو الترمومتر الحقيقي للإيمان السوي، وهو الرد العملي على محاولات الجذب يمينًا أو يسارًا.

وشدد على أن الأمة الإسلامية اليوم في أمس الحاجة إلى التوحد ونبذ التعصب، لتعيش كل الطوائف في سلام وتعايش، محطمةً قيود التبعية الفكرية التي أرادت لنا أن نعيش في خارج التاريخ نأكل بعضنا البعض.

وفي وقت سابق، وصف المفكر ياسر السلمي، الباحث في الشريعة الإسلامية، ظاهرة الشماتة في الموت والمرض، بأنها تعبير عن أمراض نفسية دفينة وأحقاد اجتماعية جرى تغليفها زورًا بصبغة دينية لإضفاء الشرعية عليها.

تم نسخ الرابط