بعد تمثيل الجريمة.. نكشف تفاصيل قتل فاطمة على يد زوجة شقيق خطيبها ببورسعيد
كشفت التحقيقات بمحافظة بورسعيد كواليس مقتل الفتاة فاطمة خليل داخل منزل خطيبها بمنطقة الكاب جنوب المحافظة، بعدما بدأت الواقعة بتلقي بلاغ يفيد بوجود جثة لفتاة داخل الشقة، مع وجود شبهة جنائية أحاطت بالحادث منذ اللحظات الأولى، ما دفع الجهات المعنية إلى مناقشة جميع المتواجدين بمسرح الجريمة.
باشرت جهات التحقيق استجواب كل من كان داخل المنزل وقت الحادث، خاصة أن القضية في بدايتها بدت لغزًا معقدًا، بعد أن اتجهت أصابع الاتهام نحو فتاة تُدعى شهد، وهي ابنة شقيقة خطيب المجني عليها محمود، وسط تضارب في الروايات حول ملابسات الوفاة.
توصلت التحريات لاحقًا إلى أن المتهمة الحقيقية هي دعاء، زوجة شقيق خطيب فاطمة، إذ تبين من خلال مناقشتها أمام جهات التحقيق أن خلافًا نشب بينها وبين المجني عليها بسبب شقة الزوجية، بعدما كان شقيق محمود الأكبر – زوج المتهمة – قد عرض على العريس الجديد أن ينتقل هو وزوجته إلى شقة أصغر، ويترك لهما الشقة الأكبر التي كان يقيم بها.
أوضحت التحقيقات أن هذا المقترح أثار غضب المتهمة، التي اعترضت على فكرة انتقالها إلى شقة أقل مساحة، في الوقت الذي تستعد فيه العروس الجديدة للإقامة في الشقة الأكبر، ما ولّد بداخلها شعورًا بالضيق تصاعد مع الوقت.
أكدت التحريات أنه يوم الواقعة تجدد الخلاف بين المتهمة والمجني عليها بسبب موضوع الشقة، وخلال المشادة قامت المجني عليها بدفع المتهمة، فاصطدمت الأخيرة برأسها وفقدت وعيها، فاستغلت المتهمة الموقف وأمسكت بطرحة المجني عليها، وقامت بشدها حول عنقها حتى فارقت الحياة، في لحظة انفعال مرتبطة بالخلاف حول الوحدة السكنية.
استمعت جهات التحقيق إلى أقوال المتهمة تفصيليًا، كما قامت بتمثيل الجريمة داخل الشقة محل الواقعة، موضحة كيفية ارتكابها الحادث، والطريقة التي استخدمتها في إنهاء حياة المجني عليها، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لاستكمال باقي الإجراءات القانونية.
وكانت قد ودعت محافظة بورسعيد، امس الأربعاء، العروس فاطمة خليل ذات الـ 16 عاما من عمرها والتي رحلت نتيجة تعرضها للخنق خلال تواجدها في منزل أسرة خطيبها الواقع في منطقة الجناين بحي الجنوب، وذلك في اليوم الثالث من شهر رمضان المبارك، في ظروف غامضة.
وشيّع أهالي محافظة بورسعيد، ظهر امس، جثمان عروس بورسعيد، وسط حالة من الحزن الشديد والانهيار التام بين أسرتها وأقاربها وأهالي المنطقة، وذلك عقب أداء صلاة الجنازة بعد صلاة الظهر.
وشهدت مراسم تشييع الجنازة انهيار والدة الفتاة ووالدها تأثرًا بالواقعة، في مشهد إنساني مؤلم خيّم عليه الحزن والأسى.
وأصيب والد المجني عليها بحالة انهيار شديد وأخذ يجري وراء النعش حافي القدمين وينادي عليها وسط بكاء وصراخ ذويها.
كما ارتفعت صرخات والدتها لتهز أرجاء مقابر بورسعيد القديمة، مما جعل الجميع في حالة حزن شديد وبكاء متواصل خلال مراسم دفن الجثمان.
كانت الأجهزة الأمنية بمحافظة بورسعيد قد تلقت بلاغًا بالعثور على جثة الفتاة فاطمة ياسر خليل في ظروف غامضة، أثناء زيارتها برفقة أسرتها لمنزل أسرة خطيبها جنوب بورسعيد. وعلى الفور، جرى نقلها إلى مشرحة مستشفى 30 يونيو، ووُضع الجثمان تحت تصرف النيابة العامة لمباشرة التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والتصريح بالدفن.
وكشفت التحريات الأولية، غير النهائية، أن الفتاة كانت مخطوبة منذ عدة أشهر، وتوجهت رفقة أسرتها لزيارة عائلية إلى منزل أسرة خطيبها، ونظرًا لبعد المسافة وصعوبة المواصلات قرروا المبيت هناك، إلا أنهم فوجئوا في صباح اليوم التالي بعدم وجودها.وأضافت التحريات أن الفتاة خرجت برفقة إحدى قريبات خطيبها، والتي عادت بمفردها، قبل أن يتم العثور على جثمانها داخل الوحدة السكنية التي كان من المقرر أن تقيم بها بعد الزواج، وبحوزتها “إيشارب” حول الرقبة، ما أثار حالة من الغموض حول ملابسات الواقعة.
ووجّه اللواء محمد الجمسي، مساعد وزير الداخلية مدير أمن بورسعيد، بتشكيل فريق بحث من إدارة البحث الجنائي، بقيادة اللواء ضياء زامل مدير المباحث، لكشف ملابسات الواقعة والوقوف على أسبابها.وكثّفت الأجهزة الأمنية جهودها، من خلال سؤال الشهود من الأسرتين ومحيط الواقعة، وجمع المعلومات والتحريات للوصول إلى الحقيقة الكاملة.
كما قررت جهات التحقيق ندب مفتش الصحة لتوقيع الكشف الطبي على الجثمان وبيان أسباب الوفاة بشكل مبدئي، مع طلب تحريات المباحث حول الواقعة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
