وداعًا حكيم سيناء.. من هو الحاج أحمد منصور الجبالي؟
ودعت اليوم مدينة سانت كاترين، ومحافظة جنوب سيناء، الحاج أحمد منصور الجبالي (الدقوني)، الذي عُرف بين العرب والأجانب بلقب "حكيم سيناء".
وداعاً حكيم سيناء
عاش الشيخ أحمد منصور الجبالي في واحة "وادي طلاح" بين معمله ومزرعته، رافضاً كل مغريات الإقامة خارج مصر من فرط عشقه لخدمة أهالي سيناء وزوارها.
كرس الراحل حياته للتداوي بالأعشاب الطبيعية الجبلية التي تُروى بماء المطر دون تدخل بشري، مؤمناً بمقولته الخالدة: «إن كان طبيب الأرض يعطي الدواء، فطبيب السماء يعطي الشفاء».
رحلته في طب الأعشاب
بدأ الشيخ أحمد منصور الجبالي شغفه بهذا العلم وعمره 17 عاماً، وارثاً إياه عن جده، ليغوص في أسرار البدو وتركيبات دوائية يتجاوز عمرها 4 آلاف عام. ببراعة وحكمة، استخدم أعشاباً مثل "الحنظل" لعلاج المعدة والأمراض الجلدية، و"الهنيدة" لأمراض الكلى، رافضاً إدخال أي مواد كيميائية في علاجاته.
لم يكن علمه محلياً فقط، بل ذاع صيته عالمياً؛ فكرمه وزيرا دفاع إيطاليا واليونان لعلاجه الكثير من سائحي بلديهما.
كما حظي بتقدير القادة، حيث استقبله الرئيس الراحل أنور السادات في استراحته بـ "وادي الراحة"، ودعاه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لنقل خبراته للإمارات، لكن قلبه المعلق بسيناء أعاده إليها بعد 20 يوماً فقط.
كان الراحل على موعد مع تتويج مسيرته بالإشراف على جناح العلاج بالأعشاب ضمن مشروع "التجلي الأعظم".
ونعاه الكثيرون عبر منصات التواصل الاجتماعي فيس بوك بالقول: «رحم الله طبيب البادية، الذي كان علمه نفعاً للناس، وسيرته طيبة كأعشاب جبال كاترين المقدسة. نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان».
دعاء الميت
• اللهم اغفر لميتنا، وارحمه، وعافه، واعفُ عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الذنوب والخطايا كما يُنقى الثوب الأبيض من الدنس.
• اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة، وافتح له أبواب رحمتك، وأدخله فسيح جناتك.
• اللهم في هذه الجمعة المباركة، وفي هذا الشهر الكريم، اجعل لميتنا نصيبًا من رحمتك، ونوّر له قبره، واجمعنا به في جنتك يا أرحم الراحمين.
• اللهم أنِر قبور موتانا، وارزقهم نعيمًا مقيمًا، وتجاوز عن سيئاتهم، واغفر لنا ولهم، واجمعنا بهم في الفردوس الأعلى.





