الدولار يتماسك عالميا بدعم نتائج إنفيديا وترقب تحركات تجارية أمريكية
شهد الدولار حالة من الاستقرار خلال تعاملات الخميس، بعد موجة تراجع محدودة في الجلسات السابقة، مدعوما بتحسن شهية المخاطرة في الأسواق عقب إعلان نتائج أعمال قوية من شركة إنفيديا، في وقت يترقب فيه المستثمرون تطورات جديدة بشأن السياسة التجارية الأمريكية.
وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية بنسبة 0.1% ليسجل 97.650 نقطة، رغم بقائه متجهًا لتسجيل خسارة أسبوعية طفيفة تقدر بنحو 0.2%.
أرباح إنفيديا تعزز شهية المخاطرة
ساهمت النتائج الفصلية القوية لشركة إنفيديا، والتي تجاوزت توقعات المحللين سواء من حيث المبيعات أو التوقعات المستقبلية للإيرادات، في دعم معنويات المستثمرين عالميًا.
هذا التحسن في الإقبال على الأصول عالية المخاطر حد من الطلب على الدولار كملاذ آمن، ما أدى إلى تقلبات محدودة في أدائه خلال الساعات الماضية.
ويرى محللون أن استمرار الزخم الإيجابي في أسهم التكنولوجيا قد يُبقي الضغوط قائمة على العملة الأمريكية على المدى القصير، ما لم تظهر محفزات جديدة تدعم الاتجاه الصعودي.
الأسواق تترقب مستجدات التعريفات الجمركية
تتابع الأسواق كذلك تطورات المشهد التجاري في الولايات المتحدة، خاصة بعد حكم قضائي صدر في 20 فبراير بإلغاء تعريفات طارئة كانت قد فُرضت سابقًا.
وفي هذا السياق، أشار الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير إلى احتمال رفع بعض معدلات الرسوم الجمركية إلى 15% أو أكثر، مقارنة بالنسبة الحالية البالغة 10%، دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية بشأن الدول المعنية.
وتعد أي خطوات تصعيدية في هذا الملف عاملًا قد يدعم الدولار، خصوصًا في ظل حساسية الأسواق تجاه التوترات التجارية.
ترقب لمحادثات أمريكية إيرانية
في الوقت ذاته، تتجه الأنظار إلى اجتماع مرتقب بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في جنيف لمناقشة الملف النووي، وسط تحذيرات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تداعيات محتملة في حال تعثر المفاوضات.
ويشير محللون إلى أن أي تصعيد جيوسياسي محتمل قد يعزز الطلب على الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا، خاصة في ظل غياب بيانات اقتصادية كبرى مؤثرة خلال الجلسة.
اليورو يتراجع والجنيه تحت الضغط
في أوروبا، تراجع زوج اليورو/الدولار بنسبة 0.1% إلى 1.1798، مع ترقب صدور بيانات ثقة المستهلك في منطقة اليورو، إضافة إلى أرقام التضخم المرتقبة.
غير أن التوقعات تشير إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال الفترة المقبلة، ما يقلص فرص حدوث تحركات قوية في العملة الموحدة.
كما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.3% أمام الدولار إلى 1.3523، رغم تحسن ملحوظ في معنويات قطاع الأعمال والخدمات المهنية في بريطانيا، وفق مسح حديث أظهر تعافيًا نسبيًا في مستويات التفاؤل.
الين يتلقى دعماً من تصريحات بنك اليابان
في آسيا، تراجع زوج الدولار/الين بنسبة 0.3% إلى 156.01، بعد تصريحات لمحافظ بنك اليابان كازو أويدا أكد خلالها مراقبة تطورات التضخم والأجور عن كثب خلال اجتماعي مارس وأبريل، ما فتح الباب أمام احتمال رفع جديد للفائدة إذا استمرت المؤشرات الإيجابية.
وتعزز هذه التصريحات توقعات استمرار مسار التشديد التدريجي للسياسة النقدية في اليابان، ما دعم الين خلال التداولات.
تحركات في العملات الآسيوية والأسترالية
وانخفض زوج الدولار/اليوان الصيني بنسبة 0.4% إلى 6.8392، مسجلًا أدنى مستوى في نحو 34 شهرًا، وسط توقعات باتخاذ إجراءات تحفيزية قبل انعقاد المؤتمر الوطني لنواب الشعب في الصين، الذي يُعد مؤشرًا مهمًا لتوجهات السياسة الاقتصادية في بكين.
كما تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.1% إلى 0.7114، في حين هبط الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.2% إلى 0.5988.


