عاجل

لماذا تظهر الاضطرابات النفسية بشكل مختلف لدى الرجال والنساء؟

دراسة تقلب المعايير...
دراسة تقلب المعايير... اختلافات بين الجنسين

لا يزال العلماء في حالة جدل حول حقيقة الفروق بين الجنسين على صعيد الصحة العقلية، والإصابة بالمرض العقلي وأظهرت دراسات عديدة لكبار العلماء انحيازات لصالح تفوق الذكور نفسيا وعقليا عبر التاريخ، دون أدلة علمية ملموسة، قبل أن تشهد الأوساط العلمية قفزة كبيرة عبر الأبحاث لكشف حقيقة الفروق بين الجنسين.

 

اكتشف فريق من علماء الأعصاب والمتخصصين في السلوك، المرتبطين بعدة مؤسسات علمية في الولايات المتحدة الأميركية، وبالتعاون مع خبراء من نيوزيلندا وكندا، اختلافات بين هيكل الدماغ لدى الذكور والإناث، في المناطق المرتبطة باتخاذ القرارات ومعالجة الذاكرة والتعامل مع المشاعر.

ففي دراستهم المنشورة في «Proceedings of the National Academy of Sciences» قارن فريق الباحثين بين أكثر من 1000 تصوير دماغي لفهم أفضل لسبب تعرض الرجال والنساء لأنواع مختلفة من الأمراض الدماغية.

وأظهرت الأبحاث السابقة أن الأطفال الذكور يكونون أكثر عرضة بـ3 مرات للتشخيص بالتوحد مع تقدمهم في العمر مقارنة بالأطفال الإناث، وهم أيضا أكثر عرضة مرتين للتشخيص باضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط «ADHD».

من ناحية أخرى، فإن الأطفال الإناث يكونون تقريبا أكثر عرضة مرتين للتشخيص باضطرابات القلق أو المزاج في وقت لاحق من الحياة مقارنة بالأولاد.

الفروقات الفيزيائية بين الجنسين
تساءل أطباء الصحة العقلية لسنوات عديدة عن سبب وجود هذه الفروقات ويشتبه الكثيرون في أنها تعود إلى الفروقات الفيزيائية في الدماغ بين الجنسين.

ويعتقد فريق البحث أنهم يكونون قد وجدوا دليل على وجود مثل هذه الفروقات ولتحديد الفروقات المحتملة بين الجنسين في الدماغ ركز الباحثون انتباههم على مناطق المادة الرمادية تحت القشرية، التي ربطها باحثون سابقون بالصحة العقلية، بما في ذلك اللوزة الدماغية (Amygdala)، وهي منطقة في الدماغ تلعب دورا هاما في تنظيم العواطف والمشاعر واتخاذ القرارات، والمهاد أو الثلاموس (Thalamus)، وهو كتلة كبيرة في المادة الرمادية في الجزء الظهري للدماغ البيني، وهو جزء من الدماغ وظائفه تتمثل في إعادة بث الإشارات الحسية على غرار نقل الإشارات الحركية إلى القشرة المخية، وتنظيم الوعي والنوم واليقظة، وقام العلماء بتحليل صور الرنين المغناطيسي لحوالي 1065 دماغا من الذكور والإناث، باحثين عن فروقات في البنية الدقيقة للدماغ، مثل كيفية تركيز الخلايا، ترتيبها، أو حتى خصائصها الفيزيائية.

ووجد فريق البحث ما وصفوه بفروقات كبيرة مرتبطة بالجنس في البنى الدقيقة، وأشاروا إلى أن هذه التغيرات كانت واضحة حتى بعد تعديلها حسب العمر وحجم الدماغ نسبيا كما وجد فريق البحث مقاييس انتشار في اللوزة الدماغية ، ويعتقدون أنها قد تكون مرتبطة باضطرابات عقلية مثل القلق، والاكتئاب، ومشاكل متعلقة بالعلاقات الاجتماعية.

وأشار البحث إلى أن دراسة إضافية لصور الرنين المغناطيسي الانتشاري وفرت رؤى أعمق حول الاضطرابات الدماغية المبنية على الجنس.

تم نسخ الرابط