عاجل

صندوق النقد: الحفاظ على سعر صرف مرن أمر ضروري لتجنب عودة الاختلالات الخارجية

صندوق النقد
صندوق النقد

أكد صندوق النقد الدولي أهمية استمرار العمل بنظام سعر صرف مرن في مصر، مشددًا على أن خضوع تحركات العملة لقوى العرض والطلب يمثل عنصرًا أساسيًا لتفادي عودة الاختلالات الخارجية. وأوضح أن تدخل البنك المركزي المصري في سوق الصرف يجب أن يظل محدودًا وموجهًا فقط لاحتواء الاضطرابات، وبآليات تتسم بالشفافية، بما يعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية، ويتماشى مع التزامات برنامج الإصلاح، مع مواصلة دعم مستويات الاحتياطي من النقد الأجنبي.

وفيما يتعلق بالقطاع المصرفي، أشار الصندوق إلى أن تحسين الحوكمة وتعزيز المنافسة لا يزالان ضمن أولويات السياسة المالية، داعيًا إلى الإسراع في تطوير منظومة إدارة المخاطر داخل البنوك المملوكة للدولة، بما يتسق مع نتائج التقييمات الأخيرة للسياسات والإجراءات والضوابط المعمول بها.

وأضاف البيان أن دعم النمو المستدام والشامل، القائم على التصدير، يتطلب تقليص الدور المباشر للدولة في النشاط الاقتصادي، مؤكدًا أن تسريع وتيرة إصلاحات تيسير التجارة والتحول الرقمي وتحسين بيئة الأعمال من شأنه أن ينعكس إيجابًا على معدلات النمو، غير أن أثر هذه الخطوات سيظل محدودًا ما لم يترافق مع تقدم ملموس في برنامج الطروحات وتقليص الاستثمارات العامة في بعض القطاعات.

كما شدد الصندوق على أهمية الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات المناخية الكلية لتعزيز مرونة الاقتصاد، إلى جانب تبني مسار واضح لتعزيز الاستدامة المالية، عبر تعبئة الإيرادات المحلية بصورة مستدامة ووضع استراتيجية متكاملة لإدارة الدين العام.

وتضمنت الأولويات المقترحة توسيع القاعدة الضريبية من خلال تقليص الإعفاءات، خاصة في ضريبة القيمة المضافة، وتحسين مستويات الامتثال الضريبي لخلق حيز مالي يدعم الإنفاق التنموي والبرامج الاجتماعية. وأكد الصندوق أن التطبيق الكامل للإجراءات الضريبية التي أقرها مجلس الوزراء مؤخرًا يمثل خطوة محورية لتحقيق مستهدفات البرنامج.

وفي ما يتعلق بإدارة الدين، دعا إلى تنفيذ استراتيجية متوسطة الأجل، مع تطوير سوق أدوات الدين المحلية، وتعزيز الشفافية المالية، وإحكام الرقابة على الكيانات غير المدرجة بالموازنة، إلى جانب تسريع برنامج الخصخصة، بما يضمن الحفاظ على استدامة الدين العام على المدى المتوسط.

تم نسخ الرابط