ميناء شرق بورسعيد يستقبل ثالث أكبر سفينة صب جاف منذ بدء نشاط تداول بضائع الصب
أعلنت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس عن استقبال ميناء شرق بورسعيد لسفينة MATHILE OLDENDORFF على رصيف محطة سكاي بورتس متعددة الأغراض، والتي تم افتتاحها رئاسيًا عبر الفيديو كونفرانس في نوفمبر 2025. يأتي ذلك في إطار استمرار النجاحات التشغيلية للميناء وقدرته على استقبال السفن العملاقة ذات الحمولات الكبيرة.
وتحمل السفينة MATHILE OLDENDORFF، القادمة من البرازيل، شحنة تُقدر بنحو 165 ألف طن من خام الحديد، لتُعد ثالث أكبر سفينة صب جاف يستقبلها الميناء منذ بدء نشاط تداول بضائع الصب، بما يعكس تنامي ثقة الخطوط الملاحية العالمية في كفاءة الميناء وجاهزيته التشغيلية.

ويبلغ طول السفينة 300 متر، وعرضها 50 مترًا، وغاطسها 16.1 متر، الأمر الذي يؤكد كفاءة البنية التحتية وتوافر الأعماق المناسبة وجاهزية الأرصفة بميناء شرق بورسعيد لاستقبال السفن ذات الأحجام والحمولات الكبيرة، وفقًا لأعلى المعايير التشغيلية.
ويعزز هذا الحدث المكانة التنافسية لميناء شرق بورسعيد كمركز محوري لتداول بضائع الصب، ويدعم دوره في خدمة حركة التجارة الإقليمية والدولية، في ضوء استراتيجية الهيئة لتطوير الموانئ التابعة لها ورفع كفاءتها التشغيلية بما يتواكب مع المعايير العالمية.

وفي سياق اخر كانت قد أعلنت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس عن منح ترخيص حق الانتفاع بالأرض لتحالف شركتي إيجيترانس نوسكو ونافذ الدولية لتنفيذ مشروع إنشاء وإدارة ساحات انتظار متطورة ومنظومة متكاملة لإعادة توجيه الشاحنات داخل نطاق ميناء السخنة على مساحة 167 ألف متر مربع، بنظام حق الانتفاع لمدة 25 عامًا، وباستثمارات تتجاوز مليار جنيه مصري، حيث يهدف المشروع إلى تنظيم حركة دخول وخروج الشاحنات ومنع التكدس داخل الميناء ومحيطه، من خلال ساحات مجهزة بأنظمة رقمية حديثة لإدارة، وتنظيم حجز مواعيد الشاحنات، وجدولة التحركات والتخطيط اللحظي للتدفقات المرورية، بما يتيح استيعاب ما بين 800 إلى 1100 شاحنة يوميًا، ويسهم في خفض تكاليف النقل وتقليل التأخيرات وتحسين الالتزام بمواعيد التسليم، من خلال الاعتماد على بيانات لحظية ترفع كفاءة التخطيط والاستخدام الأمثل للطاقة الاستيعابية القائمة.
وفي هذا السياق، صرّح وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بأن المشروع يمثل خطوة مهمة ضمن جهود الهيئة لتطوير الموانئ التابعة لها، مؤكدًا أن إنشاء منظومة إدارة الشاحنات يهدف إلى تنظيم حركة دخول وخروج المركبات داخل ميناء السخنة، بما يضمن تقليل أزمنة الانتظار وتحقيق الانسيابية في حركة التداول، خاصة بعد التوسعات التي جعلت الميناء يضم 23 كيلومترًا من الأرصفة، وتنوع محطاته التي تخدم مختلف أنواع البضائع، بما يعزز كفاءة التداول ويدعم توجه الهيئة نحو تطبيق نموذج الموانئ الذكية وفق أفضل المعايير العالمية.
وأضاف وليد جمال الدين أن هذه الجهود تتكامل مع سعي المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لتطوير خدماتها وتقديم بيئة استثمارية تنافسية، بما يخدم البعد الوطني في تعزيز دور مصر كمركز محوري للصناعة والنقل واللوجستيات والتجارة على مستوى المنطقة والعالم، كما يسهم المشروع في رفع كفاءة التشغيل وزيادة قدرة الميناء لاستيعاب الزيادات المستقبلية في حجم التداول الناتجة عن موقعه الاستراتيجي ونجاحه في جذب أكبر المشغلين العالميين.
والجدير بالذكر أن ميناء السخنة سجل إنجازًا عالميًا جديدًا بحصوله في ديسمبر الماضي على شهادة موسوعة "جينيس" للأرقام القياسية كأعمق حوض ميناء منشأ على اليابسة من صنع الإنسان بعمق 19 مترًا.
