أول تعليق لحزب الجيل بعد موافقة صندوق النقذ إتاحة شريحة تمويل جديدة لمصر
رحب حزب الجيل الديمقراطى بموافقة المجلس التنفيذى لصندوق النقد الدولى على إتاحة شريحة تمويل جديدة لمصر ضمن برنامج التسهيل الموسع وبرنامج المرونة والاستدامة، باعتبارها خطوة تعكس ثقة المؤسسات الدولية فى صلابة الاقتصاد المصرى وقدرته على مواصلة مسار الإصلاح وتحقيق الاستقرار المالى فى ظل ظروف دولية وإقليمية شديدة التعقيد.
وأكد الحزب أن هذه الشريحة التمويلية تمثل دعماً مهماً لاحتياطيات الدولة من النقد الأجنبى، وتسهم فى تعزيز قدرة الاقتصاد الوطنى على مواجهة الصدمات الخارجية، واستكمال خطط التنمية والتحول نحو اقتصاد أكثر استدامة، بما يدعم مكانة مصر الاقتصادية ويعزز قدرتها على جذب الاستثمارات.
وفى الوقت ذاته، يشدد حزب الجيل الديمقراطى على رفضه القاطع لأى سياسات أو إجراءات قد تترتب على هذا الاتفاق من شأنها زيادة الأعباء المعيشية على المواطنين أو رفع الأسعار أو تسريع معدلات التضخم، مؤكداً أن الشعب المصرى تحمل خلال السنوات الماضية ضغوطاً اقتصادية استثنائية، ولم يعد قادراً على تحمل مزيد من المنغصات التى تمس حياته اليومية.
ويرى الحزب أن نجاح أى برنامج إصلاح اقتصادى يجب أن يقاس بمدى انعكاسه الإيجابى على حياة المواطنين، وليس فقط بالمؤشرات المالية أو تقييمات المؤسسات الدولية، وأن حماية الطبقات المتوسطة ومحدودة الدخل يجب أن تظل أولوية وطنية لا تقبل التراجع.كما يؤكد حزب الجيل الديمقراطى أن التعاون مع صندوق النقد الدولى والمؤسسات المالية الدولية يجب أن يتم فى إطار الحفاظ الكامل على استقلال القرار الاقتصادى المصرى، بما يضمن صياغة السياسات وفقاً لخصوصية المجتمع المصرى وأولوياته الاجتماعية، وليس وفق نماذج عامة قد لا تتوافق مع الواقع المحلى.
ويشدد الحزب على أن الدولة تمتلك بدائل متعددة لتحقيق التوازن المالى دون تحميل المواطن التكلفة، من بينها تعظيم الإنتاج المحلى، ودعم الصناعة والزراعة، وتحسين كفاءة الإنفاق العام، وتوسيع القاعدة الضريبية دون المساس بمحدودى الدخل، وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية وضبط الأسواق ومنع الممارسات الاحتكارية.
ويربط الحزب بين الاستقرار الاقتصادى والاستقرار الاجتماعى والأمن القومى، مؤكداً أن أى ضغوط معيشية حادة قد تنعكس سلباً على التماسك المجتمعى، وهو ما يفرض ضرورة إدارة برنامج الإصلاح بروح وطنية توازن بين متطلبات الاقتصاد وحقوق المواطنين فى حياة كريمة.
ويختتم حزب الجيل الديمقراطى بيانه بالتأكيد على أن الهدف الأساسى من أى تمويل خارجى يجب أن يكون تحسين مستوى معيشة المواطن وتعزيز الاستقرار الشامل، لأن الدولة القوية هى التى تحمى شعبها وتضع رفاهه فى مقدمة أولوياتها، ولأن الاستقرار الاجتماعى يمثل الركيزة الحقيقية لأمن مصر القومى ومستقبلها.