عمرها 1400 عام.. اكتشاف مقبرة جماعية تضم أكثر من 100 جمجمة
تم اكتشاف مقبرة جماعية هامة في حي باجلومنارا بمدينة أربيل، وأكد الحاكم أوميد خوشناو أن التحليل الأولي يؤرخ المقبرة الجماعية والأشياء المرتبطة بها إلى أكثر من 1400 عام، مما يضعها في فترة مملكة أديابين، التي كانت موجودة في القرنين الرابع والخامس الميلاديين.
القطع الأثرية والبقايا البشرية
تشمل القطع الأثرية التي تم العثور عليها عملات معدنية قديمة، وسوارين برونزيين، وقلادتين من اللؤلؤ، وخاتما حديديا، وأربع جرار فخارية.
وقد تم توثيق 103 جماجم حتى الآن، على الرغم من أن أربعا منها تضررت بفعل معدات البناء قبل تحديد الموقع.
أكد محمد لشكري، رئيس شؤون الآثار والتراث في إقليم كردستان، أنه لم تلاحظ أي إصابات ظاهرة تدل على وفيات عنيفة على الجماجم، ومع ذلك، فإن وجود جرار بجانب الرفات يثير احتمال أن يكون التسمم أو أسباب أخرى قد ساهمت في الوفاة.
السياق التاريخي
اعتنقت مملكة أديابين، المذكورة في السجلات المحلية، الديانة اليهودية خلال هذه الفترة، وقد أشار لشكري إلى عدة تفسيرات محتملة للمقبرة الجماعية، منها:
الغزو العسكري خلال العصر الساساني، عندما سيطرت الزرادشتية على المنطقة
الاضطهاد الديني أو الإبادة الجماعية في أعقاب دخول اليهودية
مرض أو علة تصيب مجموعة كبيرة في وقت واحد
لا تزال التحقيقات جارية، بما في ذلك تحليل الحمض النووي، حيث تم إرسال العينات إلى وزارة الداخلية لإجراء فحص مفصل.
خطط الحفظ
أعرب المسؤولون عن أملهم في أن تحافظ حكومة إقليم كردستان على الموقع، وربما تحوله إلى نصب تذكاري يخلد التراث الأثري الغني لمدينة أربيل.
يسلط هذا الاكتشاف الضوء على تاريخ المدينة الطويل والمعقد، ويقدم لمحة نادرة عن الحياة والموت خلال أوائل العصور الوسطى في شمال بلاد ما بين النهرين.