عاجل

نهاد أبو القمصان تتحدث عن أزمة العقارات في مصر.. هل السوق على وشك الانهيار؟

نهاد أبو القمصان
نهاد أبو القمصان

تحدّثت الحقوقية نهاد أبو القمصان عن الأزمة التي يعاني منها سوق العقارات في مصر حاليًا، مشيرة إلى تزايد أعداد المحتجين من أصحاب المدخرات الكبيرة الذين تعرضوا لمشاكل قانونية بسبب شراء وحدات سكنية لم يكن لها وجود قانوني عند البيع.

وفي منشور لها عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، قالت: «أزمة سوق العقارات في مصر بقت مش مجرد تأخير في تسليم الوحدات، ولكن الموضوع أكبر من كده بكتير، لأول مرة في مصر بنشوف مشهد غريب، أصحاب مدخرات بالملايين بيوقفوا في احتجاجات مش علشان خسروا استثمارهم، ولكن لأنهم اشتروا وحدات سكنية ما كانش ليها وجود قانوني وقت البيع. وتحديداً لما يكون تسويق الحلم لبناء مجتمعات راقية (كمجتمع سكني) تحول في النهاية لوهم».

وأضافت: «المشكلة مش بس في شركة أو مشروع بعينه، لكن المشكلة الأكبر هي انهيار الثقة في السوق بالكامل، وبنسأل: هل اللي بيحصل ده نتيجة تخريب متعمد للسوق من بعض المطورين اللي بره مصر؟ ولا مجرد فشل إداري في إدارة قطاع عقاري هو أساس الاقتصاد؟ ومتى هتتدخل الدولة علشان تحمي السوق قبل ما ينهار؟ وكمان تحمي العملاء قبل ما الشركات نفسها تفلس؟».

وتابعت: «هل من الطبيعي أن يحصل ده في ظل رئيس وزراء كان أصلاً وزير للإسكان؟ كلها أسئلة مش واضحة ولها إجابات لازم نعرفها. لأن اللي بنشوفه دلوقتي مش مجرد نزاع تعاقدي، ده أزمة ثقة اقتصادية كبيرة».

وأوضحت: «المشكلة في نموذج السوق اللي بيقوم على عقود بتدي المطور حق تغيير أي حاجة، وبيحمل العميل كل مخاطر الاستثمار. كمان المسار القانوني طويل لدرجة إن الشركات بتقول للعملاء روحوا المحكمة وورونا هتعملوا إيه في تحدي صارخ للقانون، وكأن اللجوء للقضاء ما جابش نتيجة، ده غير إنهم بيبيعوا الوحدات قبل ما التراخيص تكتمل، وبيسوقوا لمشاريع قبل ما يكون عندهم القدرة على تنفيذها».

وأشارت بقولها: «والنتيجة بقت واضحة: السوق واقف تقريباً، والثقة في كبار المطورين فقدت، حتى المشاريع اللي كانت في أعلى درجات الثقة بسبب شراكاتها مع جهات رسمية».

واختتمت حديثها قائلة: «تاريخيا، أي سوق يعاني من فقدان الثقة يكون أخطر بكتير من مجرد الركود، زي ما حصل في أزمة الرهن العقاري في 2008 في أمريكا، الشركات الكبيرة هناك أفلست، لكن البنك المركزي الأمريكي تدخل بسرعة لإنقاذ السوق وحماية العملاء، فالسؤال هنا: هل البنك المركزي في مصر ورئيس الوزراء هيتدخلوا عشان ينقذوا السوق ويعيدوا حقوق الناس؟ ولا هيكون الدور الأكبر على القضاء لإعادة حقوق المتضررين؟ ده سؤال لازم نلقى له إجابة في أقرب وقت ممكن».

تم نسخ الرابط