بعد إقرار الحكومة للاتفاقية..ما هي إجراءات تسليم المجرمين بين مصر وإسبانيا؟
أقرت الحكومة مشروع قرار رئيس الجمهورية الخاص باتفاقية "تسليم مجرمين" بين مصر وإسبانيا، في خطوة تهدف إلى تعزيز الإطار القانوني للتعاون القضائي بين البلدين، وضمان متابعة المجرمين الهاربين وتطبيق العدالة بما يتوافق مع القوانين الوطنية والدولية، ولكن ما هي الإجراءات القانونية اللازمة للتسليم؟
وتنص الاتفاقية، التي تضم 19 مادة، على تنظيم الجرائم القابلة للتسليم، والوثائق والإجراءات اللازمة، والحالات الوجوبية والجوازية لرفض التسليم، بالإضافة إلى تحديد السلطات المركزية المعنية وما يتعلق بالاحتجاز الاحتياطي للشخص المطلوب تسليمه.
وفي هذا أكد الدكتور إبراهيم أحمد، أستاذ القانون الدولي، إن مصر مرتبطة بعدد كبير من الاتفاقيات الدولية للتعاون القضائي وتسليم المجرمين، مؤكدًا أن إسبانيا من بين الدول التي تربطها بمصر مثل هذه الاتفاقيات، إلى جانب دول أوروبية أخرى.
وأوضح إبراهيم، في تصريحات لـ"نيوز رووم" أن وجود هذه الاتفاقيات لا يعني أن عملية التسليم تحدث بصورة عشوائية أو تلقائية، بل هناك شروط واضحة يجب توافرها لتسهيل عملية التسليم طبقًا لما تنص عليه المعاهدات الدولية، مشيرًا إلى أن من أبرز هذه الشروط أن يكون الشخص المطلوب تسليمه قد ارتكب جرائم تسمح الدولة المستقبلة للتسليم بالنظر فيها قانونيًا، ومن بين القيود القانونية الهامة عدم السماح بتسليم أي شخص قد يُحكم عليه بالإعدام في الدولة طالبة التسليم إذا كانت الدولة المستقبلة، مثل إسبانيا، لا تقر عقوبة الإعدام ضمن قوانينها.
ولفت إلى أن هذا يمثل عائقًا قانونيًا أساسيًا يمنع تنفيذ التسليم في مثل هذه الحالات، ومن الشروط الأخرى أن يكون المطلوب للتسليم غير حاصل على لجوء سياسي في الدولة المستقبلة، مؤكدًا أن الحصول على اللجوء يمنح الشخص حماية قانونية إذا كان ملاحقًا في بلده لأسباب سياسية أو دينية أو بسبب آرائه، لأن ذلك يندرج تحت حماية حقوق الإنسان وحرية التعبير، وبالتالي يشكل عائقًا قانونيًا أمام التسليم.
وختم الدكتور إبراهيم حديثه بالتأكيد على أن التسليم مرتبط بشكل كامل بتوافر هذه الشروط وفقًا للمعاهدة بين الدولتين، فإذا توفرت الشروط يمكن حينها الشروع في إجراءات التسليم بشكل قانوني وآمن، أما في حال غيابها فإن أي طلب تسليم لن يتم تنفيذه.