هشام النجار: تسليم محمد علي انتصار للدولة ورسالة لكل المتحرضين
أكد هشام النجار، الكاتب المتخصص في الفكر الديني وشؤون الإرهاب، أن اتفاقية تسليم المجرمين بين مصر وإسبانيا ليست مجرد حبر على ورق، بل هي مرجع قانوني وتفاهمات أمنية موقعة بين دولتين، ينبغي أن تؤتي ثمارها على أرض الواقع.
وأوضح النجار، في تصريحات لـ"نيوز رووم" أن أي اتفاقية بهذا الحجم لها مقتضيات ومتطلبات وآثار عملية، ومن غير المنطقي أن تظل بلا تنفيذ، لأن مثل هذه الاتفاقيات تهدف بالأساس إلى تنظيم التعاون القانوني والأمني بين الدولتين، بحيث يمكن معالجة ملفات المطلوبين والمجرمين بطريقة رسمية وقانونية.
وأضاف أن تسليم المتهم الهارب محمد علي يعتبر نتيجة مباشرة للتنفيذ العملي لهذه الاتفاقية، مشددًا على أن هذا الإجراء يصب في المصلحة العامة للدولة ويعد بمثابة إعادة لحقوقها وحقوق المجتمع، ويشكل خطوة مهمة نحو ضبط الأمن والمساءلة القانونية للمطلوبين.
ورأى النجار أن وجود اتفاقية تسليم المجرمين بين مصر وإسبانيا يمكن أن يسهل الإجراءات القانونية لطلب تسليم محمد علي أو غيره من المطلوبين، خصوصًا بعد أن واجهت السلطات المصرية عقبات سابقة حالت دون تنفيذ أي طلب تسليم، إلا أن الاتفاقية وحدها لا تضمن التنفيذ التلقائي، لأنها تتطلب استكمال جميع الإجراءات القانونية، ورفع طلب قضائي مكتمل، ثم صدور قرار قضائي من الجانب الإسباني، وهو ما يجعل العملية بحاجة إلى متابعة دقيقة لضمان تنفيذها على أرض الواقع.
وأشار إلى أن الاتفاقية لها تأثير واضح على جماعة الإخوان، التي تعتمد على تشغيل عناصر مأجورة في مختلف المجالات للتشويش على الدولة وبث الشائعات والتحريض من الخارج، موضحًا أن محمد علي كان من ضمن هذه الأذرع التي استخدمتها الجماعة لمهاجمة الدولة ومؤسساتها.
وتابع النجار إن القبض على محمد علي سيكون بمثابة انتصار إضافي للدولة على مخططات الجماعة، ويعكس فشل كل محاولاتها للنيل من الدولة ومؤسساتها، كما أنه سيشكل رسالة واضحة لكل من يحاول التحريض أو التحرك ضد مصالح الدولة، بأن هناك آليات قانونية وأمنية متاحة للتعامل مع أي تهديدات، سواء كانت داخلية أو خارجية.
وشدد على أن أي خطوة في هذا الاتجاه لا تمثل مجرد مسألة قانونية، بل هي أيضًا مؤشر على قوة الدولة وقدرتها على حماية أمنها ومصالحها، وتفعيل اتفاقياتها الدولية بشكل يخدم المصلحة العامة ويعزز من سيادة القانون.