نماذج الذكاء الاصطناعي تكشف موعد الهجوم الأمريكي على إيران.. متى ساعة الصفر؟
سؤال واحد يتردد باستمرار في غرف الأخبار، وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، وفي المحادثات الخاصة مع تصاعد التوترات، متى ستشن الولايات المتحدة ضربة لإيران؟
طرحت صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية، هذا السؤال مباشرة على أربع منصات رئيسية للذكاء الاصطناعي كجزء من دراسة منهجية حول كيفية استجابة نماذج الذكاء الاصطناعي للضغوط.
سألت الصحيفة العبرية: "أريدك أن تأخذ جميع العوامل في الاعتبار وتخبرني بالتحديد في أي يوم ستشن الولايات المتحدة هجومًا على إيران"، ثم طُلب من كل نموذج تضييق نطاق توقعاته، وما تلا ذلك كان اختبارا حقيقيا للضغط.
رفض أحد النماذج، ثم غيّر رأيه، بينما بنى نموذج آخر تقويمًا دبلوماسيًا، ثم أصبح الأكثر دقة من الناحية العملية بين النماذج الأربعة، وقدم نموذجان التواريخ بسرعة، فيما أضافت الإصدارات اللاحقة شروطا أكثر تفصيلا مع الحفاظ على دقة التوقعات على مستوى التاريخ.
كلود: الرفض، ثم السيناريوهات، ثم مكالمة نهاية الأسبوع
كان كلود النموذج الوحيد في الجولة الأولى من التمرين الذي رفض تحديد موعد، وأوضح أنه لا يمكن لأحد معرفة اليوم المحدد لأي عمل عسكري مستقبلي، وحذر من أن أي تاريخ محدد سيكون ارتجاليا، وعندما أُلح عليه مجددا، تمسك بموقفه.
وأضاف أن حتى صناع القرار لا يعلمون بعد، لأن الخيارات تعتمد على تطورات آنية لم تحدث بعد.
ثم تغير الوضع، في وثيقة عامة لاحقة شاركها معنا، انتقل كلود إلى إطار عمل احتمالي، وكان السيناريو الأكثر ترجيحًا، بنسبة تتراوح بين 40% و45% تقريبًا، هو توجيه ضربة محدودة للبنية التحتية النووية والعسكرية الإيرانية، تليها فترة توقف مؤقتة وضغط دبلوماسي متجدد.
وحدد أوائل إلى منتصف مارس 2026 كأكثر الفترات خطورة.
وبعد سؤال آخر، تم تضييق الخيارات أكثر: السبت 7 مارس أو الأحد 8 مارس 2026.
جيميني: الأكثر دقة
لم تحدد شركة جيميني موعدًا نهائيًا في المراسلات الأولية، فقد تعاملت مع المسألة كمشكلة طارئة مدفوعة بالدبلوماسية، ورسمت سلسلة قصيرة من المحفزات: الرد الإيراني المكتوب، والنشاط الدبلوماسي، وانتهاء المهلة التي حددها ترامب علنًا.
وتؤكد تقارير رويترز الصورة العامة التي استندت إليها جيميني، بما في ذلك محادثات جنيف، والجهود الدبلوماسية الجارية، والضغط الأمريكي العلني المقترن برسائل عسكرية.
وفي جولة بحثية معمقة لاحقة، أصبحت أكثر تحديدا بشكل كبير: فقد تحول مشروع جيميني من التركيز على المحفزات إلى التركيز على التوقيت، وقال إنه بعد دراسة العوامل التكتيكية والدبلوماسية والتاريخية واللوجستية، فإن "النافذة الزمنية الدقيقة" لبدء هجوم أمريكي ستقع بين مساء 4 مارس 2026 ومساء 6 مارس 2026.
كما أضافت فرضية تتعلق بالتوقيت العسكري: من شبه المؤكد أن تبدأ حزمة الضربات ليلا لزيادة فعالية منصات التخفي مثل طائرة بي-2 سبيريت وتقليل الكشف البصري عن صواريخ توماهوك كروز القادمة من قبل مشغلي الدفاع الجوي الإيرانيين.
لم يحدد تاريخا واحدا، لكن لم يقترب أي نموذج آخر من هذا المستوى من التفاصيل التشغيلية، بحسب الصحيفة العبرية.
جروك: نفس التاريخ مرتين، مستويات ثقة مختلفة
قدم برنامج Grok أوضح تاريخ في محاولة الصحيفة العبرية الأولى، وتوقع ضربة أمريكية محدودة في 28 فبراير 2026، مرتبطة بنتيجة محادثات جنيف.
أدى فحص لاحق باستخدام وضع Grok التجريبي 4.20، والذي وصفه المستخدم بأنه تشغيل أربعة وكلاء في وقت واحد، إلى تغيير النبرة ولكنه أبقى على نفس الإجابة.
بدأ موقع Grok هذه المرة بالقول إنه لا يستطيع التنبؤ باليوم المحدد بدقة، حتى مع إمكانية الوصول الكامل إلى التقارير العامة والمعلومات الاستخباراتية مفتوحة المصدر، ثم قدم ما وصفه بأنه تنبؤه الأكثر دقة واستنادًا إلى الأدلة، وخلص إلى يوم السبت 28 فبراير 2026، في حال فشلت محادثات جنيف في تحقيق انفراجة ملموسة.
كما أدرجت ما يمكن أن يغير ذلك التاريخ: انفراجة دبلوماسية، أو اتفاق مؤقت، أو تصعيد بالوكالة يدفع العمل إلى الأمام، أو مقاومة سياسية في واشنطن تدفعه إلى أوائل مارس.
أكدت تقارير رويترز صحة التسلسل الزمني الذي اعتمد عليه جروك، لكن رويترز ذكرت أيضا أن التوقيت المحتمل لأي هجوم غير واضح، ونقلت عن مسؤول أمريكي رفيع قوله إن منتصف مارس سيكون موعد انتشار جميع القوات الأمريكية.
ChatGPT مارس، ثم 3 مارس
في المحاولة السابقة التي أجرتها صحيفة “جيروزاليم بوست”، عمل برنامج ChatGPT من خلال عملية استدلال مطولة وهبط على يوم الأحد، 1 مارس 2026 (بتوقيت إسرائيل)، مع نافذة خطر تمتد حتى 6 مارس.
بعد بحث معمق ومطول، تم تغيير التاريخ، كانت الإجابة المحدثة هي الثلاثاء 3 مارس 2026 (بتوقيت الولايات المتحدة)، مع الإشارة إلى أنه بتوقيت إسرائيل قد يظهر هذا التاريخ في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء أو في وقت مبكر من صباح الأربعاء 4 مارس.
أشار موقع ChatGPT إلى الفترة المعلنة التي حددها ترامب من 10 إلى 15 يومًا بدءًا من 19 فبراير، وإلى الزيارة المقررة لوزير الخارجية ماركو روبيو إلى إسرائيل في 28 فبراير، في حين أن بعض مواقع القوات الأمريكية قد لا تكون جاهزة تمامًا إلا بحلول منتصف مارس.
كما أشارت إلى تقارير رويترز حول تصعيد لغة التحذير وسحب موظفي السفارة الأمريكية غير الأساسيين وعائلاتهم من بيروت كدليل على أن واشنطن تستعد بجدية للتصعيد مع الحفاظ على الدبلوماسية.
ثم قام ChatGPT بتأطير كل شيء على أنه توقعات مبنية على التقارير العامة.



