عاجل

حماية الضحايا بالقانون.. العوضي يدعو للإبلاغ عن جرائم الاستغلال الجنسي

طارق العوضي
طارق العوضي

حذر المحامي طارق العوضي من خطورة الحديث عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول قضايا التحرش واستغلال القاصرات، مشددًا على أن مثل هذه الوقائع لا تُعتبر مجرد «فضائح سوشيال ميديا»، بل جرائم جنائية مكتملة الأركان يعاقب عليها القانون المصري.

وقال في منشور له عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «الحديث عن شخص عبر مواقع التواصل الاجتماعي بأنه متحرش أو استغل قاصرات – إن كان صحيحًا – فنحن لسنا أمام فضيحة سوشيال ميديا بل أمام جرائم جنائية مكتملة الأركان يعاقب عليها قانون العقوبات المصري وتشدد عقوبتها إذا تعلقت بقاصرات وفقًا لأحكام قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996، وقد تمتد المسؤولية كذلك بموجب قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 إذا كان هناك استغلال أو تواصل إلكتروني».

وتابع: «الجرائم لا تُحاكم بالمنشورات ولا تُردع بالهاشتاجات ولا تُثبت بكثرة المشاركات - (رغم أهميتها) - وإنما تُعرض على جهات التحقيق المختصة لتقول كلمتها وفق الأدلة والقانون».

وأضاف: «أما الاكتفاء بالكلام دون التقدم ببلاغ رسمي إلى النيابة العامة المصرية فهو إهدار لحق الضحايا».

وأكد: «حماية الضحايا تكون بتمكينهم من المسار القانوني الذي يحقق الردع والعقاب لا بإبقاء الأمر في دائرة التداول والجدل. فالصمت عن البلاغ يشجع الجاني».

واختتم العوضي قائلاً: «الطريق الواضح والحاسم هو البلاغ والتحقيق والقضاء؛ غير ذلك يظل ضجيجًا لا يصنع عدالة، ويمكن الجناة من الإفلات وتكرار جرائمهم».

وفي سياق آخر، أثار الجدل القانوني حول واقعة إجبار شاب بنها على ارتداء «بدلة رقص» والتعدي عليه في الشارع بمحافظة القليوبية موجة من التصريحات الحاسمة من عدد من المحامين، أبرزهم المحامي طارق العوضي، الذي أكد أن العقوبات المقررة قانونا للمتهمين قد تصل إلى الإعدام، حال ثبوت اقتران جريمة الخطف بجناية هتك العرض.

وقال «العوضي»، إن ما حدث لا يمكن اعتباره مجرد واقعة ضرب أو مشاجرة، بل يندرج تحت طائلة جرائم جسيمة تشمل الخطف بالإكراه، والاحتجاز، واستعراض القوة، والإجبار على فعل مهين، فضلا عن شبهة هتك العرض، وهي جرائم يعاقب عليها قانون العقوبات بعقوبات مشددة قد تصل إلى أقصى درجات الردع.

 

وكتب عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك قائلا: «العقوبة المقررة قانونا للمتهمين في واقعة بدلة الرقص تصل إلى الإعدام»

ومن جانبه، أوضح المحامي مؤمن عز الدين، أن المتهمين في واقعة اختطاف الشاب تحت تهديد السلاح وإجباره على ارتداء بدلة رقص وهتك عرضه «قد يواجهون عقوبة الإعدام طبقا للمادة 290 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 5 لسنة 2018».

وأشار إلى أن نص المادة ينص على: «كل من خطف بالتحايل أو الإكراه شخصًا يُعاقب بالسجن المشدد مدة لا تقل عن عشر سنين، ويُحكم على فاعل جناية الخطف بالإعدام إذا اقترنت بها جناية مواقعة المخطوف أو هتك عرضه».

 

وأضاف أن توصيف الواقعة قانونيا يتوقف على ما تسفر عنه التحقيقات والأدلة، إلا أن اقتران الخطف بالإكراه بأي فعل يُصنف كهتك عرض يرفع سقف العقوبة إلى الإعدام وفقًا للنص الصريح للقانون.

وأكد  أن تطبيق العقوبات الرادعة في مثل هذه القضايا يحقق ما يعرف بالردع العام، مشددا على ضرورة مواجهة ما وصفه بظاهرة «البلطجة» بحزم قانوني واضح. وأبدى أمله في أن يتم توقيع أقصى عقوبة حال ثبوت الاتهامات، معتبرا أن التساهل في مثل هذه الجرائم يشجع على تكرارها.

كما أشار إلى أن بعض الأعمال الدرامية التي تمجد العنف واستعراض القوة تسهم في ترسيخ ثقافة الاستقواء، داعيًا إلى مراجعة الرسائل الإعلامية التي قد تبرر أو تلمّع مثل هذه السلوكيات.

تم نسخ الرابط