عاجل

طلب إحاطة من النائب حسام حسن بشأن وقف تشغيل ترام الرمل بالاسكندرية

النائب حسام حسن
النائب حسام حسن

تقدّم النائب حسام حسن بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجّهًا إلى وزير النقل والمواصلات، بشأن وقف تشغيل ترام الرمل بمحافظة الإسكندرية، وبدء إجراءات فك وتخريد وبيع أصوله، وما يثيره ذلك من تساؤلات تتعلق بحماية المال العام والحفاظ على التراث.

ترام الرمل يُعد أحد أقدم وأهم وسائل النقل الجماعي في الإسكندرية

وأوضح النائب أن ترام الرمل يُعد أحد أقدم وأهم وسائل النقل الجماعي في الإسكندرية، ويخدم يوميًا آلاف المواطنين، فضلًا عن كونه جزءًا أصيلًا من تاريخ المدينة وهويتها العمرانية والحضارية. وأشار إلى أن المواطنين فوجئوا بوقف تشغيل الترام وبدء أعمال فك القضبان والأسلاك الكهربائية تمهيدًا لتخريد وبيع أصوله، رغم وجود نزاع قضائي منظور أمام القضاء الإداري بشأن هذا الملف.

ولفت إلى ما تم تداوله بشأن طرح أصول المرفق للبيع من خلال مزايدة شملت نحو 41 قطارًا بإجمالي 123 عربة، بالإضافة إلى القضبان والشبكة الكهربائية النحاسية والورش، بقيمة إجمالية قُدرت بنحو 176 مليون جنيه، معتبرًا أن هذا الرقم لا يعكس القيمة الحقيقية للأصول سواء من الناحية المادية كخامات استراتيجية، أو من حيث قيمتها التاريخية كمرفق خدمي عريق يخدم المواطنين منذ عقود.

وأكد حسام حسن أن البدء في أعمال الفك والتخريد دون وضوح الرؤية الكاملة لخطة التطوير البديلة يثير مخاوف من فقدان هذا المرفق دون توفير بديل مناسب بنفس الكفاءة، بما قد يؤثر سلبًا على حركة المواطنين اليومية، خاصة مع اعتماد شريحة واسعة على الترام كوسيلة نقل أساسية منخفضة التكلفة.

كما أشار إلى أن الأمر يطرح تساؤلات حول أسس تقييم الأصول، ومدى مراعاة اعتبارات حماية المال العام، والالتزام بالإجراءات القانونية قبل التصرف في أصول مملوكة للدولة، لا سيما عندما يتعلق الأمر بمرفق عام ذي طابع خدمي وتراثي.

وطالب النائب حسام حسن بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب لبحثه ودراسته، وبيان الأسس القانونية والفنية التي استند إليها قرار وقف تشغيل الترام وبيع أصوله، مع توضيح خطة الوزارة لتطوير منظومة النقل في محافظة الإسكندرية.

استمرار معدلات البطالة الهيكلية وضعف فرص التشغيل المستدامة

وفي ذلك السياق، تقدم النائب حسام حسن الخشت ، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري التخطيط والعمل، بشأن القصور في العائد التشغيلي للاستثمارات الحكومية الضخمة الموجهة إلى صعيد مصر، واستمرار معدلات البطالة الهيكلية وضعف فرص التشغيل المستدامة بالإقليم رغم كثافة الإنفاق العام.

وأشار النائب في طلبه إلى أن الدولة ضخت خلال العقد الماضي نحو 1.8 تريليون جنيه في استثمارات حكومية بصعيد مصر، منها 71.4 مليار جنيه في خطة 2023/2024، و42.8 مليار جنيه في خطة 2024/2025، بالإضافة إلى نحو 237 مليار جنيه ضمن المرحلة الأولى من مبادرة «حياة كريمة».

ورغم هذا الحجم غير المسبوق من الإنفاق العام، لفت حسام حسن إلى أن العائد التنموي الفعلي لا يزال محدودًا، مع استمرار ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب الحاصلين على مؤهلات جامعية في بعض المحافظات إلى أكثر من 25%، كما أن القطاع الخاص لا يزال أقل قدرة على توليد فرص عمل مستدامة مقارنة بالمناطق الحضرية.

وأوضح الطلب أن التحديات تشمل ضعف مواءمة مخرجات التعليم مع سوق العمل، وسيطرة فرص العمل المؤقتة في قطاع التشييد والبناء، بالإضافة إلى معوقات إجرائية وارتفاع تكاليف التشغيل والنقل وضعف جاهزية بعض المناطق الصناعية، مما يؤثر على جذب الاستثمارات الخاصة المنتجة.

ودعا الخشت الحكومة إلى إعادة تقييم نموذج التنمية في صعيد مصر وربط الاستثمارات العامة بصورة أوثق بأجندة التشغيل المحلي، وبناء قواعد إنتاجية مستدامة لتوفير وظائف حقيقية للشباب والحفاظ على رأس المال البشري.

تم نسخ الرابط