الإسكندرية تحتفل بمرور 1086 عامًا على تأسيس الأزهر: منارة القرآن والعلم
قال الدكتور عبد العزيز ابو خزيمة، رئيس الإدارة المركزية لمنطقة الإسكندرية الازهرية، إن مصر عرفت عبر تاريخها بأنها بلد القرآن، حيث تعاقبت سلاسل الإقراء والعلماء المتخصصين في القراءات، وصولًا إلى كبار الأعلام الذين أسهموا في ترسيخ المنهج العلمي للتلاوة، وتعليم الأجيال أصول التجويد ومقاييس الأداء الصحيح، إلى جانب مناهج التفسير وأصول الاستنباط.
جاء ذلك خلال الاحتفالية التي نظمتها منطقة الإسكندرية الازهرية، اليوم الأربعاء، بمناسبة مرور 1086 عامًا على تأسيس الجامع الأزهر، وذلك بدخل كلية التمريض جامعة الإسكندرية
وأشار رئيس المنطقة الأزهرية إلى سبق الأزهر الحضاري في خدمة القرآن الكريم، من خلال توثيق المصحف المرتل بأصوات كبار القراء، مؤكدًا أن هذا الدور يتجدد حاليًا عبر إذاعة "مصحف طلاب الأزهر المرتل" بأصوات طلاب الأزهر الشريف على إذاعة القرآن الكريم، تحت إشراف قطاع المعاهد الأزهرية، بما يؤكد اتصال السند واستمرار العطاء.
تطوير علمي وتربوي
وأوضح أن العلوم الشرعية والعربية التي تُدرّس بالأزهر جُعلت في أصلها لخدمة كتاب الله فهمًا واستنباطًا وبيانًا، وقد خضعت لتطوير علمي وتربوي يراعي مستويات الطلاب، ويصل بين أصالة التراث ومتطلبات العصر، ليظل الطالب الأزهري قادرًا على التعامل مع النص القرآني بمنهج علمي رصين.
كما لفت إلى حرص قطاع المعاهد الأزهرية على تنظيم المسابقات العلمية في مختلف التخصصات، وفي مقدمتها مسابقات الحفظ والتجويد والقراءات، إلى جانب "مسابقة رواد العربية" التي تستهدف تعزيز تمكّن الطلاب من أدوات اللغة العربية بوصفها مفتاح فهم القرآن الكريم.
وأشار "أبو خزيمة" إلى أن الأزهر لم يغفل البعد العالمي للخطاب القرآني، حيث أسهمت مناهج اللغات الأجنبية، وعلى رأسها اللغة الإنجليزية، في تقديم ترجمات دقيقة لمعاني القرآن، بما يُساعد على تصحيح المفاهيم وبناء جسور التفاهم بين الثقافات في إطار المنهج الأزهري الوسطي، فضلًا عن عناية الأزهر بذوي الهمم من خلال توفير المصاحف وكتب التجويد بطريقة برايل، وإطلاق برامج ووسائل تقنية مساندة.