بروح الأشقاء.. هاني ابوريدة يستقبل مدير المنتخبات العراقية في ليلة التكريم
شهد ملعب السادس من أكتوبر بالقاهرة حدثاً رياضياً ودبلوماسياً بارزاً، حيث عقد المهندس هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، اجتماعاً هاماً مع الجانب العراقي الشقيق.
جاء هذا الاجتماع على هامش المباراة الودية الدولية التي جمعت بين منتخبي الشباب لمواليد 2007 في البلدين، ضمن خطط إعداد الكوادر الشابة للمنافسات القارية والدولية المقبلة.
استقبل المهندس هاني أبو ريدة السيد جبار هاشم، مدير المنتخبات الوطنية في العراق ورئيس بعثة منتخب الشباب المتواجدة حالياً في الأراضي المصرية، في أجواء سادها الود والتقدير المتبادل.
شارك في هذا اللقاء الرفيع الدكتور مصطفى عزام، الأمين العام للاتحاد المصري لكرة القدم، والذي أكد على أهمية التنسيق المستمر بين الاتحادات العربية لتطوير منظومة كرة القدم.
ركزت الجلسة على بحث سبل التعاون المشترك بين الاتحادين المصري والعراقي، وتبادل الخبرات الفنية والإدارية، خاصة فيما يتعلق بقطاعات الناشئين والشباب التي تمثل مستقبل اللعبة في البلدين.
وخلال اللقاء، حرص المهندس هاني أبو ريدة على الترحيب ببعثة "أسود الرافدين" في بلدهم الثاني مصر، مؤكداً أن اتحاد الكرة يضع كافة إمكانياته لخدمة الأشقاء العرب في أي وقت.
وفي لفتة تعبر عن كرم الضيافة المصرية، قام أبو ريدة بإهداء السيد جبار هاشم "درع الاتحاد المصري لكرة القدم"، تقديراً لتاريخ الكرة العراقية العريق ودورها الريادي في المنطقة.
كما تضمن التكريم إهداء "قميص المنتخب الوطني المصري" للجانب العراقي، وهو الرمز الذي يحمل تاريخاً طويلاً من الإنجازات القارية، مما أضفى طابعاً من الحميمية على الاجتماع.
عبّر المهندس هاني أبو ريدة عن تقديره العميق للكرة العراقية، مشيراً إلى أن هذه اللقاءات الودية هي حجر الزاوية في بناء أجيال قوية قادرة على المنافسة عالمياً تحت راية العرب.
من جانبه، أعرب جبار هاشم عن سعادته الكبيرة بحسن الاستقبال والحفاوة التي لاقتها البعثة العراقية منذ وصولها إلى القاهرة، مشيداً بالتنظيم المصري الرائع للمباريات والتدريبات بملعب أكتوبر.
أكد هاشم أن التعاون مع الاتحاد المصري يمثل إضافة كبيرة للجانب العراقي، نظراً للمكانة المرموقة التي تتمتع بها مصر على الصعيدين الأفريقي والدولي في عالم الساحرة المستديرة.
تأتي هذه الخطوة في إطار رؤية مجلس إدارة اتحاد الكرة الجديد لتعزيز "الدبلوماسية الرياضية"، وفتح قنوات اتصال دائمة مع الاتحادات العربية لتبادل المعسكرات والمباريات الودية بصفة دورية.
اعتبر الحاضرون أن تبادل الدروع والقمصان ليس مجرد بروتوكول تقليدي، بل هو رسالة واضحة للعالم عن عمق الروابط التاريخية والرياضية المتجذرة التي تجمع بين الشعبين المصري والعراقي.
اختتم الاجتماع بالتأكيد على استمرار التنسيق لإقامة مباريات ودية أخرى في مختلف الفئات العمرية، بما يخدم مصلحة المنتخبات الوطنية ويسهم في رفع مستواها الفني والبدني قبل الارتباطات الرسمية.
يمثل هذا اللقاء حلقة جديدة في سلسلة النجاحات الإدارية التي يسعى المهندس هاني أبو ريدة لتحقيقها، لإعادة الريادة المصرية في إدارة الملفات الرياضية المشتركة مع الأشقاء العرب والآسيويين.
بهذه الروح الأخوية، انتهت مراسم التكريم والاجتماع، تاركة أثراً إيجابياً كبيراً لدى الجانب العراقي، وفتحت باباً واسعاً لمستقبل مشرق من التعاون الرياضي بين القاهرة وبغداد في السنوات المقبلة.