عاجل

«خارجية النواب»: القاهرة والرياض تقودان معادلة الاستقرار العربي

النائبة هناء أنيس
النائبة هناء أنيس رزق الله

أكدت النائبة هناء أنيس رزق الله، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب عن حزب مستقبل وطن بمحافظة الشرقية، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المملكة العربية السعودية تعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة المرحلة الراهنة، وما تفرضه من ضرورة التنسيق الوثيق بين العواصم العربية الكبرى، وفي مقدمتها القاهرة والرياض.

وأوضحت أن لقاء الرئيس السيسي مع الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، يجسد مستوى متقدمًا من التفاهم السياسي وتطابق الرؤى تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية، مؤكدة أن العلاقات المصرية السعودية تجاوزت إطار التعاون التقليدي إلى شراكة استراتيجية شاملة تقوم على وحدة المصير والمصالح المشتركة.

توقيت بالغ الدلالة ورسائل حاسمة

وأشارت رزق الله إلى أن توقيت الزيارة يحمل دلالات مهمة في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات متشابكة وتحديات أمنية واقتصادية متسارعة، الأمر الذي يستدعي تكثيف المشاورات المباشرة بين القيادتين لضمان توحيد المواقف وصياغة استجابات عربية متماسكة قادرة على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية.

وأضافت أن مصر والسعودية تمثلان حجر الزاوية في معادلة الاستقرار الإقليمي، وأن أي مستوى متقدم من التنسيق بينهما ينعكس بصورة مباشرة على المشهد العربي سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا، بما يعزز قدرة النظام العربي على إدارة الأزمات بكفاءة وتحقيق قدر أكبر من التوازن في المنطقة.

موقف ثابت تجاه القضية الفلسطينية

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكدت النائبة أن التشاور المصري السعودي بشأن تطورات الأوضاع في قطاع غزة يعكس تمسكًا راسخًا بالثوابت العربية، وفي مقدمتها رفض التهجير القسري، وضرورة التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق.

وشددت على أهمية إطلاق مسار سياسي جاد يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، معتبرة أن التحرك المشترك بين القاهرة والرياض يمنح الموقف العربي ثقلًا سياسيًا في أي ترتيبات إقليمية قادمة.

تنسيق أمني واقتصادي يعزز الاستقرار

وشدد عضو لجنة العلاقات الخارجية على أن التنسيق المصري السعودي يمتد إلى ملفات استراتيجية تمس الأمن القومي العربي، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب، ومواجهة التدخلات الخارجية، ودعم مؤسسات الدولة الوطنية، مشيرة إلى أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من التكامل بين الدول العربية المحورية لضمان الاستقرار طويل الأمد.

ولفتت إلى أن اللقاء بين الرئيس السيسي وولي العهد السعودي يبعث برسائل طمأنة إلى المجتمع الدولي والأسواق العالمية، مفادها أن أكبر اقتصادين عربيين يتحركان وفق رؤية مشتركة تدعم الاستقرار والتنمية، وتفتح آفاقًا أوسع للاستثمار والتعاون خلال المرحلة المقبلة.

آفاق أوسع للتكامل والتنمية

وتابعت أن العلاقات الاقتصادية بين مصر والسعودية شهدت طفرة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، سواء من حيث حجم الاستثمارات أو المشروعات المشتركة، مؤكدة أن المرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من التعاون في مجالات الطاقة والصناعة والبنية التحتية والتنمية المستدامة.

واختتمت النائبة هناء أنيس رزق الله تصريحاتها بالتأكيد على أن متانة العلاقات المصرية السعودية تمثل ضمانة حقيقية لدعم الاستقرار في العالم العربي، وأن البلدين سيظلان معًا محور الاعتدال والتوازن، بما يرسخ دعائم الأمن الإقليمي ويدعم مسارات التنمية والسلام لشعوب المنطقة.

تم نسخ الرابط