الكويت تدعو العراق للتعامل الجاد وفق القانون الدولي.. ماذا يحدث في الخليج؟
دعت الكويت، اليوم الثلاثاء، العراق إلى التعامل الجاد وفق القانون الدولي.
الكويت تدعو العراق للتعامل الجاد وفق القانون الدولي
وجاء في بيان لمجلس وزراء الكويت، "ندعو العراق للتعامل الجاد وفق القانون الدولي وأخذ علاقاتنا التاريخية بعين الاعتبار".
وأضاف "أحطنا علما بإجراءات تسليم القائم بأعمال سفارة العراق لدى الكويت مذكرة احتجاج رسمية".
وكانت وزارة الخارجية العراقية أعلنت، يوم السبت الماضي، عن إيداع قوائم إحداثيات خط الأساس للبحر الإقليمي العراقي والمناطق البحرية لدى الأمم المتحدة، وفق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لسنة 1982.

ما سبب الأزمة بين العراق والكويت؟
تعهدت دول الخليج بدعم سيادة الكويت بعد أن قدم العراق إحداثيات بحرية جديدة وخريطة محدثة إلى الأمم المتحدة.
أيدت قطر والبحرين وعُمان والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة الكويت بعد أن استدعت القائمة بالأعمال العراقية يوم السبت للاحتجاج على خطوة بغداد، واصفة إياها بأنها انتهاك لسيادتها.
وقال العراق إنه أجرى التحديثات بناء على أدنى خط لانخفاض منسوب المياه المستخدم لقياس مياهه الإقليمية.
أعلنت وزارة الخارجية الكويتية أن الدعوى القضائية تضمنت مطالبات بالسيادة على مناطق بحرية ومعالم ثابتة، بما في ذلك فشت القيد وفشت العيج، وأكدت الوزارة أن هذه المناطق غير متنازع عليها وتخضع لسيادة الكويت الكاملة.
يوم الاثنين، دعت سلطنة عمان العراق "إلى مراعاة مسار علاقاتها التاريخية والأخوية مع دولة الكويت ومبادئ حسن الجوار وقواعد القانون الدولي".

أعلنت وزارة الخارجية القطرية يوم الأحد أنها "متضامنة تماما" مع الكويت وأن خضوع العراق ينتهك سيادتها، وحثت على الالتزام باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وفي الوقت نفسه، قالت المملكة العربية السعودية إنها تتابع التطورات بقلق بالغ، بالنظر إلى أن إحداثيات العراق تشمل أجزاء من المنطقة المقسمة السعودية الكويتية، والتي تتشارك المملكة والكويت مواردها الطبيعية، وفقًا للاتفاقيات القائمة.
أكدت الرياض أن إحداثيات بغداد تنتهك سيادة الكويت على مناطقها البحرية ومستجمعات المياه، وكررت "رفضها القاطع لأي مطالبات من أي طرف آخر بحقوق في المنطقة المقسمة بحدودها المتفق عليها بين المملكة العربية السعودية والكويت".
وشددت على ضرورة التزام العراق بقرارات مجلس الأمن الدولي واحترام سيادة الكويت، داعية إلى الحوار والالتزام بالقانون الدولي.

كما أصدرت البحرين والإمارات العربية المتحدة بيانات أعربتا فيها عن دعمهما لسيادة الكويت واحترامهما للاتفاقيات الدولية.
كما أكدت وزارة الخارجية المصرية يوم الأحد بأنها على استعداد لمساعدة العراق والكويت في تسوية النزاعات المتعلقة بحدودهما البحرية وإيجاد حلول مقبولة للطرفين وفقا للقانون الدولي.
وقالت الخارجية في بيان لها إن القاهرة تراقب عن كثب التطورات في النزاع البحري بين الكويت والعراق بقلق بالغ، وتشجع جميع الأطراف على إعطاء الأولوية للحوار.
أكدت الوزارة مجددا دعم مصر الكامل لمبادئ القانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وحثت الطرفين على الالتزام باتفاقيات الحدود البحرية الحالية.

نزاع قائم منذ فترة طويلة
قامت الأمم المتحدة بترسيم الحدود بين العراق والكويت، والتي يبلغ طولها 216 كيلومترا، عام 1993 بعد غزو العراق للكويت، إلا أن هذا الترسيم لم يشمل طول حدودهما البحرية. وقد تُرك هذا الأمر للدولتين المنتجتين للنفط لحله.
تم التوصل إلى اتفاقية حدود بحرية بين البلدين في عام 2012 وتم التصديق عليها من قبل كل من هيئتيهما التشريعيتين في عام 2013.
في عام 2023، قضت المحكمة الاتحادية العليا في العراق بأن تصديق البرلمان على الاتفاقية المتعلقة بالملاحة في الممر المائي المشترك خور عبد الله كان باطلا، مشيرة إلى أن المعاهدات الدولية يجب أن يتم التصديق عليها بموجب قانون يصدره ثلثا أعضاء البرلمان.
وفي الوقت نفسه، أصرت الكويت على ضرورة استكمال ترسيم الحدود البحرية مع العراق وفقا للقوانين والاتفاقيات الدولية، وهو موقف يدعمه مجلس التعاون الخليجي.



