عاجل

طارق فهمي: توقيت زيارة السيسي للرياض بالغ الحساسية إقليميا

الدكتور طارق فهمي
الدكتور طارق فهمي

أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المملكة العربية السعودية تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتشابك الملفات في منطقة الخليج والشرق الأوسط، مشددًا على أن الزيارة تعكس حرص مصر على تثبيت حضورها الفاعل في محيطها العربي، خاصة في منطقة الخليج العربي.

الأمن القومي المصري 

وأوضح فهمي في تصريحات لـ«نيوز رووم» أن أحد الاعتبارات الرئيسية للزيارة يتعلق بتأكيد مفهوم الترابط بين الأمن القومي المصري والأمن القومي الخليجي، وهو المبدأ الذي شدد عليه الرئيس السيسي مرارًا، ومفاده أن أمن مصر يمتد إلى أمن دول الخليج، وأن أي تهديد للاستقرار في تلك المنطقة ينعكس بشكل مباشر على الأمن القومي المصري. ومن ثم، فإن لحظات الأزمات، كالمرحلة الراهنة، تفرض مستوى أعلى من التنسيق السياسي والاستراتيجي بين القاهرة والرياض.

وأضاف أن العلاقة بين مصر والسعودية تُعد علاقة محورية بحكم ثقل الدولتين ومسؤوليتهما الإقليمية، لافتًا إلى أن هناك تنسيقًا مستمرًا في ملفات استراتيجية تشمل أمن البحر الأحمر وباب المندب والقرن الأفريقي، إلى جانب أزمات سوريا وليبيا وغيرها من القضايا التي تمس التوازنات الإقليمية.

الولايات المتحدة وإيران

وفيما يتعلق بالربط بين الزيارة والتوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، أوضح فهمي أن مصر تتبنى سياسة الانفتاح على جميع الأطراف، ولديها حساباتها وتحركاتها الدبلوماسية المستقلة، لكنها في الوقت ذاته تتابع بقلق تداعيات أي احتمال لمواجهة عسكرية بين واشنطن وطهران، نظرًا لما قد يترتب على ذلك من تأثيرات مباشرة على المنطقة العربية بأكملها، سواء على صعيد الأمن أو الاقتصاد أو استقرار الممرات الملاحية.

وأشار إلى أن التنسيق المصري السعودي في هذا التوقيت لا ينفصل أيضًا عن تطورات الحرب في قطاع غزة، باعتبارها القضية المركزية الراهنة، وما تفرضه من ضرورة توحيد المواقف العربية، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وتداعياتها الإنسانية والسياسية.

وساطة بين السعودية والإمارات

ونفى أستاذ العلوم السياسية وجود أي معلومات بشأن قيام مصر بوساطة بين السعودية والإمارات، مؤكدًا أن العلاقات المصرية مع كل من الرياض وأبوظبي تتسم بالتقارب والتنسيق، وأن مساحة التوافقات بين القاهرة والرياض أكبر بكثير من أي تباينات قد تطرأ في بعض الملفات.

واختتم الدكتور طارق فهمي تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد انعقاد قمة عربية مهمة، ما يضاعف من أهمية هذه الزيارة في إطار التحضير لتنسيق المواقف العربية، خاصة إزاء تطورات القضية الفلسطينية والملفات الإقليمية الملتهبة، بما يضمن إدارة أكثر فاعلية للتحديات التي تواجه المنطقة في المرحلة الراهنة.

تم نسخ الرابط