دينا الوديدي: قعدت سنة بحلم بكابوس مرعب.. واتعالجت من الاكتئاب
قالت الفنانة دينا الوديدي، إنها مرت بمرحلة صعبة استمرت 4 سنوات، عانت خلالها من مشاكل مادية ونفسية وعملية وضيق شديد، مشيرة إلى أنها عاشت سنة كاملة مع كابوس متكرر يوميا في منامها يتمثل في شخص يخنقها وتشعر أن روحها تخرج، وهو ما أثر على حالتها النفسية والجسدية بشكل كبير.
وأوضحت «دينا»، خلال استضافتها في برنامج «كلم ربنا»، الذي يقدمه الكاتب الصحفي أحمد الخطيب مدير مركز أخبار اليوم للدراسات الإستراتيجية على الراديو 9090، أنها لجأت إلى طبيب نفسي، لكنه لم يتمكن من مساعدتها، كما حاولت مقابلة أحد المشايخ الكبار المشهورين، لكنه عندما جلست معه تركها فى نصف الحديث وانصرف بسبب ظرف طارئ لديه، فلم يستكملا اللقاء، فشعرت أن الأمر بيد الله وحده.
وأضافت: «كنت بصحى من النوم مرهقة جدا، والكابوس كان بيتكرر كل أسبوعين تقريبا، مهما كان المكان أو الظروف، ومكنتش قادرة أنام أو أصحى طبيعي، كنت بلجأ للصلاة وتشغيل القرآن وقراءة أذكار الصباح والمساء على طول، بس فضلت أعاني من التجربة القاسية دي لفترة طويلة».
العمل لأول مرة
وكشفت أنها «قررت أعمل عمرة لأول مرة مع أخويا، وهناك في مكة شفت نفس الكابوس، بس اعتبرت ده رسالة من ربنا عشان أفهم اللي بمر بيه وأدعيله بصدق إنه يثبت إيماني ويبعد عني الابتلاء».
وأكدت أن «الكابوس اختفى تماما بعد العمرة، وأيقنت إن الحل كان عند ربنا وحده، وكنت بدعي دايما إنه يرفع عني الحمل اللي مش قادرة أشيله، وتجنبت أدور على تفسير الأحلام على الإنترنت ووسائل التواصل عشان مش عايزة أشتت نفسي، أو حتى إنى أتكلم عنها مع حد، عشان أسيب الموضوع كله لربنا».
وأوضحت أنها شعرت أن الله استجاب لها بالفعل، حيث اختفى الكابوس بعد العمرة ولم يعد مرة أخرى، وأن الضيق النفسي والمادي بدأ يتفكك تدريجيا، خاصة مع انتهاء فترة كورونا التي أثرت على العالم كله.
ظروف صحية صعبة
ولفتت إلى أن أسرتها مرت بظروف صحية صعبة، حيث كان والدها مريضا وأجرى عملية، وكانت والدتها أيضا تمر بوعكة صحية، إلى جانب توقف العمل في تلك الفترة، لكن الله فرج الكرب واحدة واحدة.
وأكدت "الوتيدي" أنها كثيرا ما كانت تبكي عند شعورها بالاتصال بالله، معتبرة أن كل ما يحدث في حياتها مرتبط بعظمة الله، وقالت إنها في فترة الكوابيس كانت تردد دائما الحمد لله وتشكر الله، لكنها كانت تسائل "لماذا"، بل كانت تدعو فقط أن ينقذها ويعينها على ما تمر به، مشددة على أن الله كان رفيقها في كل الأوقات، وأنها شعرت في أكثر من موقف أن الله قريب منها ويكلمها، مشددة على أن تجربتها مع الكوابيس والضيق النفسي والمادي كانت دليلا على أن الفرج لا يأتي إلا من عند الله، وأن الدعاء واليقين هما السبيل لتجاوز أصعب المحن.
وأشارت إلى علاقتها مع الله تتطور باستمرار، مؤكدة أن كل فترة تمر بها تشهد نضجا وعمقا ووعيا أكبر، وأنها تصل إلى أشكال مختلفة من القرب من الله عز وجل.
وأوضحت «دينا»، أن البداية كانت عندما سألت نفسها عن معنى الموهبة، خاصة وأن طبيعة عملها تجعلها تلتقي بموهوبين كثيرين من شعراء وملحنين وموزعين ومغنيين، وهو ما دفعها للتأمل في هذه القضية.
وأضافت أنها كانت تتساءل كيف يمكن لشاب في الخامسة عشرة أن يمتلك هذه القدرة، معتبرة أن الموهبة عطية من الله يخص بها من يشاء، بلا ارتباط بعمر محدد، مشيرة إلى أنها ترى مواهب الناس كمنح إلهية، وأن الإلهام بالنسبة لها هو «فتح ونور»، مؤكدة أن الفنان مسئول عن الأمانة التي وهبها الله له، وأن كثيرين لم يعرفوا كيف يستخدمون مواهبهم بالشكل الصحيح.