خالد بيومي يستعيد زمن الإعلام الراقي: الشاشة كانت مدرسة أخلاق
قدّم الإعلامي الرياضي خالد بيومي شهادة وجدانية تحمل في طياتها تقديرًا عميقًا لما عُرف بـ«زمن الفن الجميل»، وذلك في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وكتب بيومي في تغريدة على له عبر «إكس»: كلمات تلمس وتراً حساساً في قلب كل من عاش تلك الأيام الجميلة».
وتابع: «أنت تتحدث عن "زمن الفن الجميل" والرسالة الإعلامية الراقية التي لم تكن مجرد تسلية، بل كانت مدرسة حقيقية داخل كل بيت مصري».
وأضاف: «لقد نجح التلفزيون المصري قديماً في تحويل شهر رمضان إلى حالة وجدانية متكاملة، جمعت بين الروحانية، الأدب، والترابط الأسري».
وأوضح أن من ملامح مدرسة الأخلاق الرمضانية قديماً كان التالي:
القدوة الإعلامية: أساتذة الإعلام (أمثال سلوى حجازي، ليلى رستم، وبابا شارو) لم يكونوا مجرد وجوه على الشاشة، بل كانوا نماذج في الرقي، واللغة العربية السليمة، والالتزام بالقيم.
الدراما الهادفة: مسلسلات رمضان لم تكن تخلو من درس أخلاقي أو قيمة اجتماعية، تُناقش بذكاء دون خدش للحياء، مما جعل "لمّة العيلة" أمام الشاشة آمنة وممتدة من الجد إلى الحفيد.
احترام الشهر الفضيل: كانت البرامج والفقرات تحترم خصوصية الصيام؛ فكانت تتنوع بين التواشيح الدينية (النقشبندي وطوبار)، وفوازير "فطوطة" أو "نيللي وشريهان" وفوائد المهندس " التي كانت تبث البهجة دون صخب أو خروج عن المألوف.
تثقيف العقول: برامج مثل "العلم والإيمان" للدكتور مصطفى محمود كانت تربط الإيمان بالعلم بأسلوب عبقري، مما غرس في الأجيال قيمة التأمل والتدبر.
وتسائل قائلا: «لماذا نشعر بهذا الحنين؟، الحنين (النوستالجيا) الذي تشعر به هو في الحقيقة حنين إلى الوضوح القيمي. فقد كان الصغير يعرف كيف يحترم الكبير، وكان الجار يعتبر بيت جاره بيته، وكانت الشاشة مرآة تعكس أجمل ما فينا كشعب».
واختتم قائلا: «نحن لم نتربَّ فقط على ما شاهدناه، بل تربينا على روح الاحترام التي كانت تغلف كل ما يُقدم، تلك الأيام تركت فينا بصمة لا تمحوها السنون، وهي المسؤولية التي تقع علينا الآن لنقل تلك التقاليد للأجيال الجديدة، حتى لو اختلفت الشاشات وتغيرت الوسائل أقوال مأثورة».