نائبة تطالب بإنشاء سجل وطنى إلكتروني موحد للتعامل مع المواد المشعة | خاص
قالت النائبة زينب بشير، عضو لجنة الطاقة بمجلس النواب، إنها تقدمت بمقترح لتعديل بعض أحكام قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية، في إطار تعزيز منظومة الأمان النووي وترسيخ الرقابة البرلمانية على هذا الملف الاستراتيجي.
وأوضحت بشير في تصريحات لـ"نيوز رووم" أن المقترح يأتي بالتوازي مع توجه الدولة نحو تعزيز دور الطاقة النووية السلمية كمصدر رئيس للطاقة منخفضة الانبعاثات، بما يدعم مسار الحياد الكربوني (Net-Zero) وتنويع مزيج الطاقة وتعزيز أمن الإمدادات، مؤكدة أن الاستخدام السلمي للطاقة النووية لا يرتبط فقط بإنتاج الكهرباء فقط، بل يمثل ركيزة في التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون وتحسين البصمة الكربونية للاقتصاد الوطني.
وأضافت أن مشروع محطة الضبعة النووية يُعد حجر الزاوية في هذا المسار، باعتباره أول مشروع نووي لإنتاج الكهرباء في مصر بقدرة إجمالية 4800 ميجاوات من خلال أربعة مفاعلات من الجيل الثالث المطور (VVER-1200)، بما يوفر طاقة مستقرة على مدار الساعة تدعم استقرار الشبكة القومية للكهرباء وتقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري مرتفع الانبعاثات مشيرة إلى أن المشروع لا يمثل فقط إضافة لقدرات التوليد، بل منصة لنقل التكنولوجيا وبناء كوادر مصرية مؤهلة قادرة على تشغيل وصيانة المفاعلات وفقًا لأعلى المعايير الدولية، بما يعزز الاستقلال الفني والمؤسسي للدولة في هذا القطاع الحيوي.
وأكدت أن مقترحها يتضمن إلزام هيئة الرقابة النووية والإشعاعية بتقديم تقارير دورية إلى مجلس النواب بشأن حالة الأمان النووي، وإنشاء سجل وطني إلكتروني موحد لحصر المواد المشعة والأنشطة المرتبطة بها، وتشديد العقوبات على مزاولة الأنشطة دون ترخيص أو الإخلال الجسيم بشروط الأمان، إلى جانب تعزيز مراجعة خطط الطوارئ النووية والإشعاعية بصورة دورية.
وشددت على أن الهدف من المقترح هو إحكام الرقابة وضمان الشفافية، خاصة في ظل ما يثار من تخوفات مجتمعية حول ملف الطاقة النووية، مؤكدة أن الأمان النووي يظل أولوية مطلقة لا تقبل التهاون، وأن مواجهة القلق العام تكون بتشريع واضح وآليات رقابة فعالة تعزز ثقة المواطنين في إدارة هذا الملف الحيوي