نواب الشيوخ: زيارة الرئيس إلى السعودية تؤكد متانة التحالف الاستراتيجي
أكد عدد من أعضاء مجلس الشيوخ، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المملكة العربية السعودية ولقاءه بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في مدينة جدة، تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية السعودية، وتعكس إدراكًا مشتركًا لحجم التحديات التي تمر بها المنطقة، وضرورة تعزيز التنسيق والتشاور بين البلدين باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للأمن القومي العربي.
وثمّن المهندس محمد مصطفى كشر، عضو مجلس الشيوخ، نتائج اللقاء، مؤكدًا أن الزيارة تعكس قوة ومتانة العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة والرياض، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة. وأوضح أن توقيت اللقاء يمنحه أهمية مضاعفة، إذ يأتي في مرحلة تتطلب أعلى درجات التنسيق السياسي لمواجهة الأزمات الإقليمية المتلاحقة.
وأشار كشر إلى أن تطورات الأوضاع في قطاع غزة كانت في صدارة المباحثات، مشيدًا بحالة التوافق المصري السعودي بشأن ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية، وبدء جهود التعافي وإعادة الإعمار، مع الرفض القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم. وأضاف أن هذا الموقف المشترك يعكس التزامًا راسخًا بالثوابت العربية، ودعمًا لمسار سياسي شامل يفضي إلى تنفيذ حل الدولتين باعتباره الإطار العادل لتحقيق سلام دائم يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني ويصون أمن المنطقة.
من جانبه، أكد النائب عادل زيدان، عضو مجلس الشيوخ، أن الزيارة ترسم معادلة واضحة للاستقرار في الإقليم برؤية موحدة وإرادة مستقلة، مشددًا على أن العلاقات المصرية السعودية باتت أحد الأعمدة الرئيسية لحماية الأمن والاستقرار في المنطقة العربية. ولفت إلى أن تصاعد التحديات الإقليمية وتشابك الملفات الأمنية والاقتصادية يفرضان تنسيقًا مستمرًا بين البلدين، لم يعد خيارًا دبلوماسيًا بل ضرورة استراتيجية تفرضها طبيعة المرحلة.
وأوضح زيدان أن التشاور بين القيادتين يعكس إدراكًا عميقًا لمسؤولية الدور الذي تضطلع به الدولتان في محيطهما العربي، مؤكدًا أن توافق الرؤى يسهم في تهدئة بؤر التوتر، ودعم القضايا العربية المركزية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، إلى جانب حماية أمن الممرات الملاحية الحيوية وصون استقرار المنطقة من أي محاولات للعبث أو التدخل الخارجي.
وأشار إلى أن العلاقات بين القاهرة والرياض شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا نوعيًا، انتقلت فيه من التعاون التقليدي إلى شراكة استراتيجية شاملة تقوم على المصالح المتبادلة والتكامل الاقتصادي، بما يعزز قدرة البلدين على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، ويدعم خطط التنمية الطموحة، ويعزز فرص بناء نموذج عربي ناجح للتعاون الإقليمي.
واختتم النائبان تصريحاتهما بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيدًا من التنسيق العربي المشترك، مشددين على أن مصر والسعودية تمثلان حجر الزاوية في دعم الاستقرار الإقليمي وترسيخ دعائم السلام والتنمية، وأن استمرار هذا التنسيق الوثيق من شأنه أن يعزز مكانة البلدين إقليميًا ودوليًا، ويدعم جهود بناء نظام إقليمي أكثر توازنًا واستقرارًا قائم على التعاون والشراكة وحماية الأمن القومي العربي.