داعية إسلامي يوضح: الإيثار سبيل لرضا الله وبركة الحياة
أكد الشيخ أحمد الطلحي، الداعية الإسلامي، أن الإيثار من أعظم القيم في الإسلام، وهو تقديم رضا الله على رغبات النفس وراحة الآخرين، مشيرًا إلى أن هذا المعنى جلي في القرآن الكريم في قصة سيدنا يوسف عليه السلام حين قال إخوته: "لقد أثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين".
الإيثار من أعظم القيم في الإسلام
وأوضح أنه دليل على أن من يختار رضا الله على نفسه يكون قلبه صافيًا وروحه مطمئنة، خلال حلقة برنامج «فرصة»، المذاع على قناة الناس.
وشدد على أن الإيثار ليس مجرد سخاء أو جود، بل هو أعلى درجات العطاء لأنه يمنح الآخرين ما يحتاجونه حتى وإن كان الشخص في حاجة إليه.
وأضاف الشيخ الطلحي، أن الأمثلة العملية للإيثار موجودة بين صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثل المهاجرين والأنصار الذين أحبوا من هاجر إليهم وأثروا الآخرين على أنفسهم رغم الحاجة، وكذلك موقف أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حين أفضت على غيرها من الخيرات حتى مع صيامها، مؤكداً أن هذه الأفعال تعكس مستوى عالٍ من التقوى والرحمة والحرص على رضا الله.
وأشار الشيخ إلى أن الإيثار يحقق محبة الله ورضوانه، ويقوي العلاقات بين الناس ويعزز الألفة والمودة، كما أنه يقي صاحبَه من الشح ويزرع البركة في حياته، موضحًا أن القرآن والسنة حثّا على الإيثار وبيّنا أثره العظيم في الفلاح والنجاح، سواء في الدنيا أو في الآخرة، فهو سبيل لرضا الله والارتقاء بالنفس.
وشدد على أن الإيثار يتجلى في أعمال صغيرة ويوميات الحياة، مثل تقديم الطعام والمساعدة للآخرين، فهو علامة على حسن الظن بالله وعلو الهمة وترك صفة الأنانية والامتناع عن الاستحواذ على كل شيء للنفس، مؤكداً أن من يحرص على الإيثار يقترب من مكارم الأخلاق ويزداد قربه من الله عز وجل.
ودعا إلى اغتنام فرص الإيثار بصدق وإرادة قوية، مستشهداً بفضل الله العظيم على من يختار الطريق القويم، وأن هذا الفعل يجلب البركة والخير لصاحبه، ويضمن له حياة روحانية متوازنة، مؤكداً أن الإيثار ليس فقط للفرد بل لمصلحة المجتمع كله، وأنه مفتاح للنجاة والرضا والسكينة في الدنيا والآخرة.


