عاجل

نفوق حمار صعقا بالكهرباء في شوارع شبرا النملة بمحافظة الغربية

نفوق حمار
نفوق حمار

في مشهد صادم أعاد القلق إلى شوارع القرى، شهدت قرية شبرا النملة التابعة لمركز طنطا واقعة مأساوية، حيث لقي حمار مصرعه صعقًا بالكهرباء بعد هطول أمطار غزيرة وغير متوقعة ضربت أنحاء محافظة الغربية خلال الساعات الماضية، في حادث كشف عن مخاطر كامنة تهدد أرواح المواطنين والحيوانات على حد سواء.

روايات الأهالي

وبحسب روايات الأهالي، فإن الأمطار الغزيرة التي شهدتها القرية تسببت في تجمع كميات كبيرة من المياه حول أحد أعمدة الإنارة العامة، ما أدى إلى تسريب التيار الكهربائي إلى محيط العمود. وفي لحظات، اقترب الحمار من المكان دون أن يدرك الخطر الكامن، ليتعرض لصعق كهربائي مباشر أودى بحياته في الحال، وسط حالة من الذهول والحزن بين الأهالي.

وأكد شهود عيان أن العمود محل الواقعة يعاني منذ فترة من تهالك واضح في التوصيلات الكهربائية، خاصة عند القاعدة السفلية، مشيرين إلى أن شكاوى عديدة سبق تقديمها بشأنه دون تدخل حاسم، الأمر الذي حوّل الأمطار الأخيرة إلى سبب مباشر لوقوع الحادث. وأضافوا أن المياه المختلطة بالكهرباء حوّلت المكان إلى بؤرة خطر حقيقية، كان من الممكن أن تحصد أرواح أطفال أو مارة لو تواجدوا في نفس التوقيت.

أبعاد إنسانية واجتماعية

الحادث لم يكن مجرد نفوق حيوان، بل حمل أبعادًا إنسانية واجتماعية، حيث أوضح الأهالي أن الحمار يمثل مصدر رزق أساسي لصاحبه، ويُستخدم في أعمال الزراعة والنقل داخل القرية، ما جعل خسارته عبئًا كبيرًا على أسرة بسيطة تعتمد عليه في معيشتها اليومية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

وأثارت الواقعة حالة من الغضب بين سكان القرية، الذين طالبوا بسرعة التحرك لمراجعة وصيانة أعمدة الإنارة، خصوصًا في المناطق الريفية التي تفتقر أحيانًا إلى الصيانة الدورية. كما شددوا على ضرورة اتخاذ إجراءات احترازية فورية خلال فترات الأمطار، من بينها فصل التيار الكهربائي عن الأعمدة المتهالكة، أو تأمينها بشكل يمنع تسرب الكهرباء إلى الشوارع.

وتزامن الحادث مع موجة من التقلبات الجوية التي تشهدها محافظة الغربية، حيث سادت أجواء شتوية غير مستقرة وأمطار غزيرة على فترات، ما أعاد إلى الواجهة ملف البنية التحتية، ومدى جاهزيتها للتعامل مع الطقس السيئ دون تعريض المواطنين للخطر.

وتبقى واقعة نفوق الحمار في شبرَا النملة جرس إنذار جديد، يطالب بتحرك عاجل وجاد، حتى لا تتحول مياه الأمطار من مشهد طبيعي ينتظره الأهالي إلى خطر يهدد الأرواح، ويترك خلفه خسائر كان من الممكن تفاديها بقليل من الصيانة والرقابة.

تم نسخ الرابط