تشغيل المصانع وتقرير بالإنجازات.. مطالبات برلمانية لـ المحافظين الجدد
شهد مجلس الشيوخ تحركات من أعضاءه بشأن آلية عمل المحافظين خلال الفترة المقبلة، مطالبين بضرورة تقديمهم تقارير دورية عن إنجازاتهم لضمان العمل بشكل أفضل وتلبية احتياجات المواطنين.
مطالبة بتقارير إنجازات المحافظين الجدد
أكد المستشار أحمد حلمى الشريف وكيل لجنة الشئون التشريعية والدستورية بمجلس الشيوخ أن رئاسة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى لاجتماع مجلس المحافظين حملت رسالة واضحة مفادها أن الأداء سيُقاس بالمؤشرات لا بالشعارات مطالباً بأن تقدم كل محافظة تقريرًا شهريًا معلنًا يتضمن حجم الإيرادات الذاتية، ونسب النمو في الاستثمار، وزمن استخراج التراخيص، وحجم الصادرات.
ودعا " أحمد حلمى الشريف " فى بيان له أصدره اليوم إلى إنشاء وحدات استثمار محلية محترفة بكل محافظة تتولى إعداد فرص جاهزة للتنفيذ، وتذليل العقبات أمام المستثمرين، مع إعادة هيكلة إدارة أملاك الدولة لتعظيم العائد مؤكداً أن الاكتفاء الذاتي الزراعي لن يتحقق إلا بوقف النزيف في الرقعة الزراعية، والتوسع في التصنيع الغذائي .
وقال المستشار أحمد حلمى الشريف : إن المحافظ الذي لا يحقق زيادة ملموسة في الإيرادات وفرص العمل، لن يقنع الشارع ولا البرلمان. نحن أمام لحظة محاسبة وطنية مؤكداً أن المحافظات المصرية تمتلك لجميع المقومات الطبيعية والبشرية لدعم الاقتصاد الوطنى
إعطاء أولوية لإعادة تشغيل المصانع المغلقة والمتعثرة
من جانبه، أكد المهندس محمد المنزلاوي، عضو مجلس الشيوخ، أن المرحلة الحالية تفرض دورًا جديدًا على المحافظين باعتبارهم قادة تنفيذيين للتنمية الاقتصادية داخل محافظاتهم، وليس مجرد مسؤولين إداريين لتسيير الأعمال اليومية، مشددًا على أن ملف توطين الصناعة وتعميق المكون المحلي مسؤولية مباشرة لكل محافظ قبل أي جهة أخرى.
وأوضح " المنزلاوي " فى بيان له أصدره اليوم الاهمية الكبيرة للقضايا والملفات التى استعرضها الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس خلال ترأسه لمجلس الحافظين مؤكداً أن تحقيق التنمية الصناعية الشاملة داخل مصر لا يقع فقط على عاتق الحكومة أو الوزارات المختصة، وعلى رأسها وزارة الصناعة، بل إن المحافظ هو المسؤول الأول عن استغلال الموارد الطبيعية والبشرية داخل نطاق محافظته، وتحويلها إلى مشروعات صناعية حقيقية توفر فرص العمل وتعظم القيمة المضافة.
وأضاف أن كل محافظة تمتلك مقومات خاصة تؤهلها لاحتضان صناعات بعينها، سواء كانت زراعية أو تعدينية أو حرفية أو لوجستية، ومن ثم يجب إعداد خريطة صناعية واضحة لكل محافظة، تتضمن تحديد منتج أو أكثر ذي قدرة تنافسية للتصدير للأسواق الإقليمية والعالمية، بما يسهم في زيادة الصادرات ودعم الاقتصاد الوطني.
وشدد المهندس محمد المنزلاوى على ضرورة إعطاء أولوية قصوى للمشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، باعتبارها العمود الفقري للاقتصاد، مع توفير التيسيرات الإجرائية والتمويلية اللازمة لها، ودمجها في سلاسل الإمداد الكبرى، بما يعزز قدرتها على النمو والاستدامة مطالباً بوضع خطة زمنية لا تتجاوز ستة أشهر لإعادة تشغيل المصانع المغلقة والمتعثرة ماليًا، من خلال حلول عملية تشمل تسوية المديونيات، وتيسير إجراءات التقنين، وتوفير الدعم الفني، مع إنشاء مناطق صناعية متخصصة بكل محافظة وفق ميزاتها النسبية.
ودعا إلى إلزام كل محافظ بتقديم تقرير دوري كل ستة أشهر إلى رئيس مجلس الوزراء يتضمن ما تم تحقيقه من إنجازات في ملف الصناعة، وحجم الاستثمارات الجديدة، وعدد المصانع التي تم تشغيلها، وفرص العمل التي تم توفيرها، تحقيقًا لمبدأ الشفافية والمساءلة.
واختتم " المنزلاوي " بيانه برسالة حاسمة قائلاً : “لن نبني اقتصادًا قويًا بعقلية الإدارة التقليدية، بل بقيادات تنفيذية تدرك أن كل مورد غير مستغل هو فرصة ضائعة والمحافظ الناجح هو من يحوّل موارد محافظته إلى مصانع، ويحوّل المصانع إلى ثروة حقيقية يشعر بها المواطن في مستوى معيشته وفرص عمل أبنائه "