شيخ الأزهر يحذر: فقدان «أدب الاختلاف» أضاع الطريق من تحت أقدامنا
أكد فضيلة الإمام الأكبر، الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن فقدان أدب الاختلاف هو السبب الرئيسي وراء تشتت الأمة وضياع هيبتها.
الاحترام المتبادل بين أصحاب الآراء المختلفة
وأوضح خلال حديثه عبر إذاعة «ميجا أف إم»، أن الاحترام المتبادل بين أصحاب الآراء المختلفة هو المخرج الوحيد للأزمات الحالية.
وقال الطيب: «أدب الاختلاف هو ده اللي حين ضيعناه ضاع الطريق من تحت أقدامنا»، مشددا على ضرورة وقف التنابذ الذي حول أبناء الشعب الواحد إلى أعداء، خاصة في بؤر النزاع مثل العراق واليمن، معتبرا أن إحياء الفتنة الطائفية هو فتيل سريع الانفجار.
وفي سياق آخر، قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، ضمن برنامجه الرمضاني فضيلة الإمام الأكبر؛ إن أسماء الله الحسنى لا يمكن أن نزيد فيها بأي حال من الأحوال، مضيفًا أنه ليس سياسيًا ولا دبلوماسيًا ولا عسكريًا لكن فرد يتألم لألم الأمة فبحساب الخسارة والمكسب فقد لمسنا شعب يقتل ليلا ونهارا ودون توقف.
القضية الفلسطينية مرت بمعجزة تدخلت فيها السماء
وأوضح الإمام الأكبر: لم تقتصر المسألة على بل هدم البيوت والمستشفيات على من فيها، تدمير منظم ووحشي لم يكن له مثيل من قبل، كانت كفيلة أن تبيد هذا الشعب، وبالنسبة لي معجزة تدخلت فيها السماء أن يبقى هذا الشعب بعد هذه الفترة الطويلة متحديا لأبشع وأحدث ما أنتجته مصانع الغرب من أدوات قتل وإبادة ونجده يقف على قدميه ويعود متشبثًا بأرضه، بعد أن كان متخيلة الصهاينة أن تنتهي المسألة، مشددًا على أن المسلمين يدافعون عن عقيدة.
حكماء المسلمين يُدين تصريحات السفير الأمريكي لدى الاحتلال الإسرائيلي
كان قد أدان مجلس حكماء المسلمين، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بشدة، التصريحات الصادرة عن السفير الأمريكي لدى الاحتلال الإسرائيلي، التي تضمنت إشارات إلى قبول سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على أراضٍ فلسطينية وأخرى تعود لدول عربية.
وأكد مجلس حكماء المسلمين رفضه القاطع لمثل هذه التصريحات الاستفزازية التي تتنافى مع مبادئ المسؤولية الأخلاقية والقانون الدولي، وتُسهم في تأجيج التوتر وتهديد أمن واستقرار المنطقة، مشددًا على أنه لا أحقية للاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها الضفة الغربية، أو في أي أرض عربية أخرى.
ممارسة السيطرة على أراض فلسطينية وعربية مرفوض
ودعا مجلس حكماء المسلمين برئاسة الإمام الأكبر المجتمع الدولي إلى تحمُّل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية، والتصدي لأي محاولات من شأنها فَصْل الضفة الغربية عن قطاع غزة، بما يقوض فرص إحلال السلام في المنطقة والعالم، مؤكدًا ضرورة وقف سياسات التوسع الاستيطاني، والعمل بشكل عاجل لإيجاد حلٍّ عادلٍ وشامل يضمن الحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.



