بدرة: خطة خفض الدين العام مرتبطة باستقرار الاقتصاد العالمي وجذب الاستثمار
أكد الخبير الاقتصادي مصطفى بدرة، أن خطة الحكومة لخفض الدين العام يجب أن تكون مرتبطة بشكل مباشر باستقرار الأوضاع الاقتصادية العالمية، واستمرار تدفقات الاستثمار الأجنبي، وقدرة الاقتصاد المحلي على تحقيق نمو مرتفع ومستدام، إلى جانب السيطرة على التضخم وأسعار الفائدة.
وأوضح بدرة لـ"نيوز رووم"، أن تحقيق المستهدفات الحكومية المتعلقة بخفض معدلات الدين العام وزيادة الناتج المحلي الإجمالي يتطلب العمل على مسارين متوازيين، يتمثلان في تعظيم موارد الدولة وترشيد النفقات، مؤكدًا أن هذه المعادلة تُعد الأساس لأي إصلاح مالي مستدام.
وأشار إلى أن الخطوة الأولى للسيطرة على عجز الموازنة وتقليل تكلفة الدين تكمن في زيادة الموارد المالية للدولة، مؤكدًا أهمية حزم التيسيرات الضريبية الأخيرة التي أطلقتها الحكومة، والتي تهدف إلى دمج الاقتصاد الموازي أو غير الرسمي في المنظومة الرسمية، بما يسهم في توسيع القاعدة الضريبية وزيادة الإيرادات دون فرض أعباء ضريبية جديدة على المواطنين.
ولفت بدرة إلى أن فلسفة خطط الحكومة الحالية ترتكز على زيادة الدخل القومي بدلًا من الاعتماد المتكرر على الاستدانة، موضحًا أن رفع الناتج المحلي الإجمالي يستلزم التركيز على المشروعات ذات القيمة المضافة الحقيقية، خاصة في قطاعات حيوية مثل الصناعة والسياحة، لدعم معدلات النمو الاقتصادي بشكل مستدام.
وأضاف أن الاستراتيجية المثلى لإدارة الدين يجب أن تشمل تقليل فترات وتكرار الاقتراض، سواء الداخلي أو الخارجي، بحيث لا تلجأ الدولة للاستدانة إلا في حالات الضرورة القصوى، مع الاعتماد على تعظيم الدخل القومي كمصدر رئيسي للتمويل، مشددًا على أن تحسين نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي ليس إجراءً سريعًا أو لحظيًا، بل عملية طويلة الأمد تتطلب رؤية واضحة، تقوم على الشفافية في بنود الموازنة العامة، والتحديد الدقيق لما سيتم ترشيده من نفقات وما سيتم زيادته من موارد، بما يضمن وضع الاقتصاد على مسار تعافٍ مستدام.