المركزي يرفع توقعات نموالاقتصاد إلى5.1% ويتوقع تراجع التضخم إلى7% بنهاية 2026
كشف البنك المركزي المصري عن تحسن ملحوظ في نظرته المستقبلية لأداء الاقتصاد، إذ رفع توقعاته لمعدل النمو خلال العام المالي الجاري إلى 5.1% مقابل تقديرات سابقة عند 4.8%، كما رجّح تسارع النمو إلى 5.5% في العام المالي المقبل بدلاً من 5.1%.
وأوضح البنك، في تقرير السياسة النقدية للربع الرابع من 2025، أن هذه التوقعات الإيجابية تعكس تنامي مساهمة قطاعي الخدمات والصناعات التحويلية غير البترولية، إلى جانب استمرار نهج التيسير النقدي الذي يسهم في دعم الائتمان الموجه للقطاع الخاص وتحفيز النشاط الاقتصادي.
وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد المصري يقترب تدريجيًا من طاقته الإنتاجية القصوى، مع توقع بلوغها بحلول نهاية عام 2026، رغم أنه لا يزال دون هذه المستويات حاليًا. وسجل الناتج المحلي الإجمالي نموًا يقترب من 4.9% خلال الربع الأخير من 2025، مدعومًا بالأداء القوي لقطاعات السياحة والاتصالات.
وفيما يتعلق بالأسعار، توقع المركزي استقرار معدل التضخم السنوي خلال الربع الأول من 2026، قبل أن يعاود مساره النزولي ليصل إلى متوسط مستهدف يبلغ 7% (±2 نقطة مئوية) بحلول الربع الرابع من العام نفسه، مستفيدًا من انحسار آثار الصدمات السابقة وتراجع الضغوط التضخمية العالمية، إلى جانب تحسن مؤشرات القطاع الخارجي وزيادة تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وعلى المستوى المحلي، سجل معدل التضخم العام متوسط 12.3% خلال الربع الرابع من 2025، فيما تراجع معدل البطالة إلى 6.2% بنهاية العام، بما يعكس تحسنًا في أوضاع سوق العمل.
ورغم استمرار التحديات الجيوسياسية وتقلبات الاقتصاد العالمي، يرى البنك المركزي أن الاقتصاد المصري بات أكثر قدرة على الصمود، متوقعًا انخفاض متوسط التضخم إلى نحو 9% خلال العام المالي 2026/2027، بما يهيئ بيئة داعمة لتحقيق نمو مستدام دون ضغوط تضخمية.
ويأتي إصدار التقرير في إطار التزام البنك المركزي بالشفافية وتعزيز التواصل بشأن توجهات السياسة النقدية، حيث يستعرض أبرز التطورات الاقتصادية محليًا وعالميًا وتأثيرها على معدلات التضخم والسيولة وأداء القطاعات المختلفة.