عاجل

ماذا يفعل المؤمن في لحظات الحيرة والضعف؟.. مصطفى حسني يوضح

مصطفى حسني
مصطفى حسني

استكمل الداعية الإسلامي مصطفى حسني تفسيره لـسورة الكهف، خلال حلقة اليوم من برنامج "الحصن"، مؤكداً على أهمية الربط على القلوب في اللحظات الصعبة، خاصة عندما يواجه المؤمن تحديات في تمسكه بإيمانه.

قصة شباب رفضوا عبادة الأصنام

وأشار "حسني" إلى الحكاية التي يرويها القرآن عن مجموعة من الشباب الذين رفضوا عبادة الأصنام في زمن الملك "دقيانوس"، حيث قاموا أمامه وقالوا:" ربنا رب السماوات والأرض"، مبينا أنه رغم التهديدات التي تلقوها بالقتل، إلا أن الله عز وجل ربط على قلوبهم، فثبتوا في موقفهمم، موضحا أن الربط على القلب هو من فعل الله، مثلما حدث مع أم موسى عندما كاد قلبها يفرغ من الخوف لولا أن الله ربط على قلبها.

وأضاف: "الربط على القلب هو لحظة القوة التي يحتاجها المؤمن حين يشعر بالحيرة أو الضعف في اللحظات التي قد يساومه فيها الشيطان أو المجتمع على قيمه ومبادئه"، مشيرًا إلى أن الله ينزل السكينة على المؤمنين في لحظات التردد والضغوط النفسية، حينما يواجهون مواقف يتطلب منهم فيها الثبات على الحق، حتى وإن كانوا في غربة عما حولهم.

وشدد على أهمية حديث النفس مع الله، مبينا أن المؤمن في لحظات الحيرة يجب أن يتحدث مع نفسه بصوت عالٍ، حتى يستقر قلبه، مستشهداً بالآية القرآنية: "ق إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى".

التوبة والرجوع إلى الله

وأشار إلى أن المؤمن في تلك اللحظات يمكنه أن يتحدث مع نفسه أو مع آخرين يشاركونه ذات المبادئ والقيم، مؤكدا أن هذا النوع من التفاهم مع النفس يساعد الإنسان على تخطي الفتن والشهوات، وهو ما يثبت القلب ويجعله في الطريق الصحيح، مضيفاً أن الإنسان يجب أن يسأل نفسه: "ما الذي يمنعني من التوبة والرجوع إلى الله؟"، داعياً المؤمنين إلى أن يكون لديهم دائمًا يقين بأن الله يبدل السيئات حسنات ويغفر الذنوب.

فضل قراءة سورة الكهف

ونصح الداعية مصطفى حسني المؤمنين باستغلال شهر رمضان المبارك في حفظ تلك الآيات من سورة الكهف للتحصين من أخطر الفت التي ستأتي على وجه الأرض.

كما أكد الداعية مصطفى حسني أن من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء الله له نورا بين الجمعتين، موضحا أن النور هو العنصر الذي يجعل الإنسان يرى كل شيء على حقيقته، لافتا إلى أن المسيح الدجال معه جنة ونار؛ جنته في الحقيقة نار، وناره في الحقيقة جنة.

وأضاف أنه لكي يتحصن الإنسان من المسيح الدجال يحتاج إلى أن يرى قلبه كل شيء على حقيقته، وهذا هو الأثر والحصن إذا فهم الإنسان سورة الكهف وتدبرها.

وبدأ الداعية مصطفى حسني شرح سورة الكهف، مشيرا إلى أنها الحصن الأكبر ضد أكبر فتنة على وجه الأرض، وهي فتنة المسيح الدجال، كما أنها ممتلئة بالحصون التي تحفظ قلوبنا من أي فتنة في الدنيا.

ولفت إلى أن الصحابة كانوا مواظبين على قراءة سورة الكهف في زمن الفتن التي تعرّضوا لها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.

تم نسخ الرابط