عاجل

معتصم زكريا.. القصة الكاملة لوفاة لاعب المنصورة الذي رحل صائمًا

معتصم زكريا
معتصم زكريا

تحولت أجواء الخير في مدينة المنصورة إلى مشهد حزين، بعدما توفي اللاعب الشاب معتصم زكريا، لاعب نادي عمال المنصورة مواليد 2011، إثر حادث سير مأساوي خلال مشاركته في توزيع وجبات إفطار الصائمين.

اللاعب الصغير، الذي لم يتجاوز الرابعة عشرة من عمره، خرج كعادته للمشاركة في عمل تطوعي خلال شهر رمضان، واضعًا الإنسانية قبل أي شيء، دون أن يدرك أن تلك اللحظات ستكون الأخيرة في حياته.

ووفقًا لروايات شهود عيان، كان معتصم يقف على جانب أحد الطرق السريعة بمدينة المنصورة، يوزع وجبات الإفطار على المارة قبيل أذان المغرب.

وخلال توقفه للمشاركة في التوزيع، اصطدمت به سيارة مسرعة بشكل مفاجئ، ما أسفر عن إصابته بإصابات بالغة الخطورة، شملت كسورًا وجروحًا عميقة.

وسارع المتواجدون إلى نقله فورًا إلى أحد المستشفيات القريبة في محاولة لإنقاذه، وسط حالة من الصدمة والحزن بين أصدقائه والمارة.

ورغم الجهود الطبية المكثفة، لفظ اللاعب أنفاسه الأخيرة متأثرًا بإصاباته، ليرحل وهو صائم، مشاركًا في عمل خيري عرف به داخل محيطه.

معتصم زكريا لم يكن مجرد لاعب ناشئ في صفوف نادي عمال المنصورة، بل كان مثالًا للالتزام والأخلاق الحسنة، بحسب ما أكده مدربوه وزملاؤه.

وأكد عدد من أصدقائه أن الفقيد كان سبّاقًا دائمًا في المشاركة بالأعمال الخيرية، ولم يتردد يومًا في تقديم المساعدة للآخرين.

وأشاروا إلى أنه كان محبوبًا داخل النادي وخارجه، بفضل روحه الرياضية وتعامله الطيب مع الجميع، سواء داخل الملعب أو خارجه.

وفي أعقاب الحادث، خيمت حالة من الحزن العميق على أروقة النادي، حيث نعاه زملاؤه بكلمات مؤثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

من جانبه، أصدر الاتحاد المصري لكرة القدم بيانًا رسميًا نعى فيه اللاعب الشاب، معبرًا عن بالغ الأسى لوفاته المفاجئة.

وجاء في البيان أن المهندس هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد، وأعضاء مجلس الإدارة، وأمين عام الاتحاد، والعاملين بالاتحاد، يتقدمون بخالص العزاء.

كما شمل بيان النعي فرع الاتحاد بمحافظة الدقهلية، مؤكدين تضامنهم الكامل مع أسرة اللاعب في هذا المصاب الأليم.

وشدد الاتحاد على أن وفاة لاعب في هذه السن المبكرة تمثل خسارة مؤلمة للرياضة المصرية، خاصة أنه كان في بداية مشواره الكروي.

الواقعة أعادت تسليط الضوء على مخاطر الوقوف على الطرق السريعة، حتى في لحظات الخير والعمل التطوعي.

وبرحيل معتصم زكريا، تفقد المنصورة أحد أبنائها الواعدين، الذي جمع بين شغف الكرة وروح العطاء.

رحل اللاعب الشاب، لكن سيرته الطيبة ستبقى حاضرة في قلوب زملائه وأسرته وكل من عرفه.

قصة معتصم لم تكن مجرد خبر عابر، بل حكاية إنسانية عن شاب اختار أن يقضي لحظاته الأخيرة في خدمة الآخرين.

وفي الوقت الذي تستعد فيه أسرته لتشييع جثمانه، يظل اسمه محفورًا في ذاكرة ناديه ومحبيه، كرمز للخلق الرفيع والروح النقية.

تم نسخ الرابط