حزب التجمع يطالب الإدارة الأمريكية باعتذار رسمي عن تصريحات سفيرها لدي إسرائيل
يعرب حزب التجمع عن إدانته الشديدة والغاضبة لتصريحات مايك هاكابي، سفير الولايات المتحدة لدى تل أبيب، والتي ادّعى فيها وجود “حق ديني” لإسرائيل في السيطرة على معظم أراضي الشرق الأوسط، من النيل إلى الفرات، وصولًا إلى تبرير الاستيلاء على أراضي دول عربية مستقلة، في خطاب فجّ يتنافى مع أبسط مبادئ القانون الدولي والعقل السياسي السليم.
إنتاج منطق الغزو والضم تحت غطاء ديني وأيديولوجي
إن هذه التصريحات لا تمثل فقط انحرافًا خطيرًا عن الأعراف الدبلوماسية، لكنها تكشف عن عقلية استعمارية بائدة، تستبدل النصوص دينية بالقانون الدولي، في محاولة لإعادة إنتاج منطق الغزو والضم تحت غطاء ديني وأيديولوجي، في تجاهل صارخ لحقوق الشعوب وسيادة الدول وحدودها المعترف بها دوليًا.
ويرى حزب التجمع أن هذه التصريحات لا يمكن التعامل معها باعتبارها “زلة لسان”، بل تعبيرًا صريحًا عن رؤية عدوانية تتبناها تيارات متطرفة داخل الإدارة الأمريكية لدعم الاحتلال الإسرائيلي.
ويؤكد حزب التجمع أن خطورة تصريحات " هاكابي " لا تنبع فقط من مضمونها التحريضي، ولكن من موقعه الرسمي، ما يحمّل الإدارة الأمريكية مسؤولية سياسية وأخلاقية كاملة عنها .
ويطالب حزب التجمع الإدارة الأمريكية باعتذار رسمي وواضح لشعوب المنطقة، وللدول العربية التي طالتها هذه المزاعم الاستعمارية غير الأخلاقية، مع التأكيد على التزامها الصريح بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة واحترام سيادة الدول وعدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة أو بالادعاء الديني، كما يطالب " التجمع " بإقالة هذا السفير الذي ثبت بالدليل القاطع عدم أهليته للتمثيل الدبلوماسي، واستبدال رؤيته التوراتية بالواقع السياسي والقانوني .
صلابة الشعوب العربية التي لا تقبل التفريط في أراضيها أو تاريخها أو مستقبلها
ويثمّن حزب التجمع البيان الصادر عن وزارة الخارجية المصرية، الذي جاء حاسمًا وواضحًا في إدانة هذه التصريحات باعتبارها خروجًا سافرًا على القانون الدولي، وتناقضًا فاضحًا مع الجهود المعلنة للإدارة الأمريكية نفسها، وعلى رأسها ما يطرحه الرئيس دونالد ترامب من مسارات لإنهاء الحرب على قطاع غزة، والدعوة إلى السلام.
إن حزب التجمع يرى أن هذه التصريحات تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار الإقليمييين، وتشجيعًا صريحًا لسياسات الضم والاستيطان والعدوان، وتقويضًا لأي فرص حقيقية للتسوية العادلة والشاملة للقضية الفلسطينية، القائمة على إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
ويجدد حزب التجمع تمسكه الثابت بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، ورفضه الكامل لكل مشاريع الهيمنة والتوسع، مؤكدًا أن أراضي المنطقة ليست “نصًا مفتوحًا” للتأويل الديني، ولا ساحة لتجارب الأوهام الصهيونية، ويؤكد على صلابة الشعوب العربية، التي لن تقبل التفريط في أراضيها أو تاريخها أو مستقبلها، مهما علا صوت التطرف، أو تبدلت وجوه الداعمين له.