سموتريتش يثني على السفير الأمريكي بدعمه سيطرة إسرائيل على أراض عربية
نشر وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، تغريدة عبر فيها عن تقديره للسفير الأمريكي لدى تل أبيب مايك هاكابي، وذلك عقب تصريحات للأخير اعتبر فيها أنه لا بأس، إذا استولت إسرائيل على مساحات واسعة من الشرق الأوسط، واصفًا ذلك بأنه حق ديني.
"أنا أحب هاكابي".. تغريدة وزير المالية الإسرائيلي تثير الجدل
وكتب سموتريتش في تغريدته: "أنا أحب هاكابي"، مرفقًا المنشور بعلمي إسرائيل والولايات المتحدة جنبًا إلى جنب، في إشارة إلى متانة العلاقة بين الجانبين.

دعم أمريكي لتوسيع السيطرة الإسرائيلية يواجه انتقادات
وكان هاكابي قد أدلى بتصريحاته خلال لقاء إعلامي، أكد فيه دعم واشنطن لما وصفه بحق إسرائيل في توسيع سيطرتها على أراضي من دول الجوار العربي، وهو ما أثار موجة انتقادات واسعة فلسطينيًا وعربيًا، باعتباره يتعارض مع مبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالحدود والسيادة.
التصريحات تأتي وسط تصاعد التوتر والاستيطان بالأراضي الفلسطينية
وجاءت هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر في الأراضي الفلسطينية، واستمرار التوسع الاستيطاني، مما دفع أطرافًا عربية ودولية إلى إبداء رفضها لمثل هذه المواقف التي تعد، وفق منتقديها، مخالفة للقوانين والمواثيق الدولية الخاصة بسيادة الدول على أراضيها.
مصر والسعودية و11 دولة عربية يرفضون في بيان مشترك تصريحات السفير الأمريكي
وفي سياق أخر، أعربت وزارات خارجية كل من جمهورية مصر العربية، والمملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية، ومملكة البحرين، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، والجمهورية العربية السورية، ودولة فلسطين، ودولة الكويت، والجمهورية اللبنانية، وسلطنة عُمان، وأمانات مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها الشديدة وقلقها البالغ إزاء التصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، والتي أشار فيها بقبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة.

وأكدت الوزارات رفض دولها القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديدًا جسيمًا لأمن المنطقة واستقرارها.
وشددت الوزارات على أن هذه التصريحات تتعارض بشكل مباشر مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكى دونالد ترمب، وكذلك مع الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، والتي تقوم على احتواء التصعيد وتهيئة أفق سياسي لتسوية شاملة تكفل للشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة.
وأكدت أن هذه الرؤية تستند إلى تعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي، وأن أي تصريحات تسعى إلى إضفاء الشرعية على السيطرة على أراضي الغير تقوّض هذه الأهداف، وتؤجّج التوترات، وتشكل تحريضًا بدلًا من الإسهام في إحلال السلام.
وجددت الوزارات التأكيد أن لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو على أيّ أراضٍ عربية محتلة أخرى، كما أعربت عن رفضها التام لأي محاولات لضمّ الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، وعن معارضتها الشديدة لتوسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، ورفضهم القاطع لأي تهديد لسيادة الدول العربية.
وحذرت الوزارات من أن استمرار السياسات التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل لن يؤدي إلّا إلى إشعال مزيد من العنف والصراع في المنطقة وتقويض فرص السلام، ودعت إلى وضع حدٍ لهذه التصريحات التحريضية.



