عاجل

حزب الوعي: تصريحات السفير الأمريكي تُهدد سيادة الشعوب وتخالف القانون الدولي

شعار الحزب
شعار الحزب

تابع "حزب الوعي" ببالغ القلق والاستنكار ما صدر عن السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، من تصريحات تضمنت مزاعم حول ما سُمي بـ"أحقية إسرائيل" في أراضٍ عربية، استنادا إلى تأويلات دينية وسرديات تاريخية تتعارض بصورة صريحة مع قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتمثل مساساً خطيراً بحقوق الشعوب في تقرير مصيرها.

وإذ يعرب الحزب عن رفضه الكامل لهذه التصريحات، فإنه يؤكد أن وظيفة السفير، وفقا للأعراف الدولية واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، تنحصر في تمثيل دولته وتعزيز العلاقات الثنائية، لا في إطلاق أطروحات أيديولوجية أو تبني سرديات ذات طابع توسعي تمس سيادة دول وشعوب أخرى.

وأن الزج بتفسيرات دينية في سياق نزاع سياسي وقانوني معقد لا يخدم مسارات السلام، بل يُعد خروجا عن الحياد المفترض في الخطاب الدبلوماسي، ويقوض فرص التهدئة، ويبعث برسائل سلبية إلى شعوب المنطقة في توقيت بالغ الحساسية.

كما تتعارض هذه التصريحات مع قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، والتي أرست بوضوح مبدأ عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة، وأكدت ضرورة إنهاء الاحتلال، واحترام الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

ويرى "حزب الوعي" أن أي طرح يتضمن إقرارا ضمنيا أو صريحا بمشروعية التوسع على حساب الأراضي العربية يمثل انتكاسة خطيرة لمنظومة القانون الدولي، ويُغذي مناخ الاستقطاب والتطرف، ويهدد بتوسيع دوائر الصراع في الإقليم.

وفي ظل ما تمر به منطقة الشرق الأوسط من تحديات أمنية وسياسية متشابكة، فإن صدور مثل هذه التصريحات عن ممثل رسمي لدولة كبرى يُفهم باعتباره غطاءً سياسيا لأطروحات توسعية، بما يهدد الأمن والسلم الإقليميين، ويقوض مسارات الحل السياسي القائم على التفاوض والمرجعيات الدولية.

وفي هذا السياق، يؤكد "حزب الوعي" دعمه الكامل للموقف الرسمي لجمهورية مصر العربية، المتمسك بثوابته الراسخة، وفي مقدمتها رفض تصفية القضية الفلسطينية أو المساس بالحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، والتمسك بحل الدولتين كخيار استراتيجي لتحقيق السلام العادل والشامل، واعتبار القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المرجعية الوحيدة لأي تسوية سياسية مستدامة.

ويشدد الحزب، انطلاقا من دوره الوطني ومسؤوليته السياسية ضمن المكون الحزبي والسياسي المصري والعربي، على أن الأحزاب والقوى المدنية مطالبة اليوم برفع صوتها دفاعا عن الشرعية الدولية وحقوق الشعوب، دون مزايدة أو تجاوز لاختصاصات الدولة، وإنما دعما لمواقفها وثوابتها وتعزيزا للجبهة الداخلية في مواجهة التحديات الإقليمية، كما أن استقرار المنطقة لا يمكن أن يُبنى على تأويلات أيديولوجية أو أطروحات توسعية، وإنما عبر مسار سياسي عادل ومتوازن يحترم السيادة، ويصون الحقوق، ويُعيد الاعتبار للقانون الدولي كإطار حاكم للعلاقات بين الدول.

 

تم نسخ الرابط