عويضة عثمان: الرضا بقسمة الله سر استقرار الحياة الزوجية والسعادة الحقيقية
أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال أحد المواطنين، قال فيه: "أنا بحب مراتي لكن بصراحة مش زوج مثالي، ساعات بحس بالملل والزهق والفتور وحتى النفور، خاصة لما بشوف ستات تانيين في محيطي، أنا مش خاين بس نفسي أعيش حياة زوجية مستقرة وسعيدة، أعمل إيه؟".
وأوضح الشيخ عويضة عثمان، خلال حلقة برنامج "اعمل ايه"، المذاع على قناة الناس، اليوم السبت، أن السبب الرئيسي لهذه المشكلة هو عدم الرضا بما قسمه الله للإنسان، وعدم غض البصر عن ما عند الآخرين، مؤكدا أن هذا السلوك يؤدي إلى شعور دائم بعدم الرضا وعدم السعادة.
تقدير النعم الموجودة لدى الزوجة
وأكد عويضة عثمان، أن سر السعادة الزوجية يكمن في تقدير النعم الموجودة لدى الزوجة، وعدم مقارنة حياتها بالآخرين، والتركيز على الجوانب الإيجابية في العلاقة الزوجية، فقال: "احنا محتاجين نتعلم نبص في الطبق بتاعنا ونرضى بما قسم الله لنا، وقتها هيلاقي السعادة والرضا والسكينة في حياتنا".
وأضاف أن اتباع هذا المنهج يؤدي إلى تحقيق استقرار الحياة الزوجية، ويجعل الإنسان أكثر قدرة على التعامل مع تحديات الحياة اليومية بصبر ورضا، موضحا أن الرضا بالقسمة الإلهية وتقدير النعم التي وهبها الله للإنسان هو الطريق الأمثل لحياة زوجية سعيدة ومستقرة، وهو ما ينصح به كل زوج يسعى للحفاظ على علاقته بزوجته وتحقيق السعادة الحقيقية.
وفي سياق أخر، أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد يقول: «أنا دلوقتي بلغت وعرفت أني إنسان مكلف وبجتهد إني أرضي ربنا عز وجل، لكن لو حسبناها من سن البلوغ 12 أو 13 سنة لغاية سن الجواز حتى 25 سنة ده وقت طويل جدًا، أحافظ على نفسي إزاي أعمل إيه؟»، موضحًا أن المشكلة الكبيرة تكمن في أن بعض الأسر تترك أبناءها يدخلون مرحلة المراهقة بمفردهم دون متابعة أو مصاحبة.
روشتة لحافظ الشاب على نفسه من البلوغ حتى الزواج
وأوضح عويضة عثمان أمين الفتوى، أن على ولي الأمر، سواء الأب أو الأم أو الأخ الأكبر، أن يكون قريبًا من الشاب في هذه المرحلة، يتابع تفكيره ويحتويه وينصحه ويعظه، مستشهدًا بتوجيه النبي صلى الله عليه وسلم لسيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وهو ما زال غلامًا، حيث قال له: «يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله»، مبينًا أن هذا التوجيه المبكر يرسخ معية الله في قلب الشاب قبل دخوله مرحلة المراهقة.

