حيثيات حكم إعدام قاتل طفل أوسيم: المتهم استغل الثقة وقتل الضحية خشية الفضيحة
أودعت محكمة جنايات الجيزة، الدائرة 15 جنايات، برئاسة المستشار محروس حلمي عبد الهادي، حيثيات حكمها الصادر بإعدام المتهم «أحمد.ن»، بعد إدانته بخطف الطفل «محمود.ف»، وهتك عرضه بالقوة، ثم قتله خشية افتضاح أمره، وذلك بدائرة مركز شرطة أوسيم بمحافظة الجيزة.
صدر الحكم برئاسة المستشار محروس حلمي عبد الهادي، وعضوية المستشارين أحمد نصر محمد، وأحمد عبد الجواد مسعود، وأمانة سر شنودة فوزي.
حيثيات حكم إعدام قاتل طفل أوسيم
وذكرت حيثيات الحكم أن أمر الإحالة أسند للمتهم، أنه في يوم 7 يناير 2021 بدائرة مركز شرطة أوسيم، قتل عمدا الطفل المجني عليه «محمود.ف» دون سبق إصرار أو ترصد، بأن طوق عنقه بذراعه الأيمن حال مقاومته له أثناء هتك عرضه، قاصدًا إزهاق روحه، ما أحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته.
وأضافت الحيثيات أن جناية القتل اقترنت بجناية أخرى، تمثلت في خطف الطفل بالتحايل، إذ استدرجه المتهم بدراجة بخارية «توك توك» موهما إياه بتوصيله إلى مسكنه، وتمكن بتلك الحيلة من اصطحابه إلى الشقة السكنية محل الواقعة بعيدًا عن أعين الرقباء.
كما اقترنت الجريمة بجناية ثالثة، هي هتك عرض الطفل بالقوة حال كونه لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره، بأن حسر عنه ملابسه وشل حركته وأدخل عضوه الذكري في دبره، على النحو المبين بالتحقيقات.
وأشارت المحكمة إلى أن المتهم تربطه بالمجني عليه علاقة جيرة، وكان معتادا توصيله إلى مدرسته مقابل أجر من والده. وفي يوم الواقعة، استدرجه إلى شقة مهجورة بالعقار الذي تقيم به شقيقته، حيث راوده عن نفسه، ولما قاوم الطفل واستغاث خشية افتضاح أمره، عقد المتهم العزم على قتله، وخنقه حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.
وثبت للمحكمة من تقرير الصفة التشريحية أن الوفاة جنائية وتعزى إلى أسفكسيا الخنق والضغط على العنق، مع وجود إصابات رضية حديثة بالعنق واحتقان شديد بالأوعية الدموية بالمخ، ونزيف نقطي بالقلب، بما يتسق مع تصوير الواقعة.
واعتمدت المحكمة في تكوين عقيدتها على أقوال الشهود، وتحريات المباحث، وإقرار المتهم تفصيليا بتحقيقات النيابة العامة، وإرشاده عن مكان الجثة، وتمثيله للواقعة تمثيلا مطابقا لما ورد بالأوراق، فضلا عن المعاينة التصويرية وتقارير الأدلة الفنية.
وردت المحكمة على دفوع الدفاع ببطلان الإقرار وانتفاء ركن التحايل والقصد الجنائي، واطمأنت إلى سلامة الإقرار وتوافر أركان الجرائم الثلاث، مؤكدة أن القتل اقترن بجنايتي الخطف بالتحايل وهتك العرض بالقوة في فترة زمنية قصيرة وبمكان واحد، بما يوجب تغليظ العقاب وفقا للمادة (234/2) من قانون العقوبات.
ولهذه الأسباب وبعد استطلاع رأي مفتي الجمهورية، الذي انتهى إلى توقيع عقوبة الإعدام قصاصا، قضت المحكمة وبإجماع الآراء بمعاقبة المتهم بالإعدام شنقا عما أسند إليه، وألزمته بالمصاريف الجنائية.


