تأجيل دعوى حجب حسابات «فدوى مواهب» إلى 27 يونيو لضمّ تحقيقات النيابة العامة
قررت محكمة القضاء الإداري الدائرة الأولى للحقوق والحريات تأجيل نظر الدعوى رقم 45788 لسنة 79 قضائية، المقامة بطلب إلزام الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات القانونية حيال حسابات السيدة فدوى أبو المواهب على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جلسة 27 يونيو المقبل، وذلك لضمّ تحقيقات النيابة العامة الجارية بشأن الوقائع المنسوبة إليها.
وخلال جلسة اليوم، تمسك الدكتور هاني سامح، المحامي ومقيم الدعوى، بضرورة ضمّ أوراق التحقيقات الجنائية الجارية أمام النيابة العامة، والتي تتناول ارتكاب عدة مخالفات، من بينها انتحال صفة مهنية طبية أو علاجية عبر تعريف نفسها بكونها «معالجًا أسريًا» و«ممارِسة لعلم النفس الإيجابي»، والإعلان عن تقديم «جلسات نفسية وأسرية» بمقابل مادي، دون بيان صدور ترخيص مهني من الجهة المختصة.
كما تتناول التحقيقات شبهة مزاولة نشاط دعوي ووعظي بصورة منتظمة عبر منصات رقمية عامة واسعة الانتشار، دون تصريح من الجهات المختصة بتنظيم الخطابة والدروس الدينية، فضلًا عن الإعلان عن تقديم دروس ومحاضرات وأنشطة تعليمية والتواصل مع مدارس وجامعات، بما يثير مسألة مدى توافر التراخيص اللازمة لمثل هذه الأنشطة.
وتستند الدعوى إلى أحكام قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018، لا سيما المادة (19) التي تُخضع الحسابات الشخصية التي يتجاوز عدد متابعيها خمسة آلاف متابع لضوابط النشر الإعلامي، وتجيز للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام اتخاذ الإجراءات المناسبة حال وقوع مخالفة، بما في ذلك الإنذار أو الوقف أو الحجب بقرار مسبب. كما تشير إلى قانون تنظيم ممارسة الخطابة والدروس الدينية رقم 51 لسنة 2014، الذي يقصر إلقاء الدروس الدينية في الأماكن العامة وما في حكمها على المرخص لهم من الجهات المختصة.
وجاء في الدعوى التساند الى منشور للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يفيد لقاء الأمين العام للمجلس بفدوى مواهب وإطلاعها على الضوابط والمعايير المنظمة للنشاط الإعلامي على المنصات الرقمية، مع إبدائها الاستعداد لحذف المحتويات وتأكيد التزامها المستقبلي بمعايير المجلس.
جاء في الدعوى أن الحضارة المصرية الفرعونية كانت وما زالت منارةً معرفيةً وشاهدًا على قدرة الإنسان؛ تقف أمامها البشرية إجلالًا وتقديرًا، وتتخذ من أسرارها ومعجزاتها مادةً للبحث والعلم والفن، وأن آثارها ليست حجارةً صمّاء بل خطاب هوية وذاكرة وطن ورافد اقتصادي دائم تتجه إليه بوصلة السياحة العالمية وتقوم عليه صناعات المعرفة والإبداع. وتشير المذكرات إلى أن الدستور أوجب حماية التراث الثقافي والحضاري وصون مكونات الهوية الوطنية من كل امتهان أو إساءة.
وتطالب الدعوى رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ورئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بحجب صفحات فدوى مواهب على وسائل التواصل وحظر صفحاتها على إنستاجرام وسائر وسائل التواصل الاجتماعي، بما يترتب على ذلك من آثار، لابتنائها على أساس ديني مذهبي بتخصصها في نشر الدعوات الرجعية والفتاوى الدينية وترويجها لأفكار متشددة، لاستغلالها الدين لأغراض تجارية مع التربح من نشر الأفكار الرجعية المتطرفة والتطاول على الحضارة الفرعونية والعظماء من ملوك الفراعنة الخالدين والإساءة للتراث الإنساني العالمي. وكذلك تطالب وزيري التعليم والأوقاف بعزل فدوى مواهب ومنعها من التدريس بالمدارس وحظر ممارستها الدعوة الدينية دون ترخيص.


