للحد من أعداد "الحمام".. خطة غريبة تضعها مدينة بولندية
أعلنت السلطات في كراكوف، ثاني أكبر مدن بولندا، عن خطط لبرنامج منع الحمل للحد من تكاثر الحمام، ويتضمن البرنامج توزيع أعلاف معالجة بدواء مانع للحمل في مغذيات مجهزة خصيصا لهذا الغرض.
وتشتهر هذه المدينة الجنوبية، التي تعد الوجهة السياحية الرئيسية في بولندا، بأسراب الحمام الكبيرة التي تتجمع في مركزها التاريخي.
وغالبا ما تكتظ ساحة سوقها الرئيسية التي تعود للعصور الوسطى بالطيور، مما يخلق أحد أكثر المشاهد تميزا في المدينة.
تعد الطيور جزءا من الفلكلور الشعبي للمدينة التاريخية، التي كانت عاصمة بولندا سابقا، وتقول الأسطورة إن ساحرة حولت فرسان هنري بروبوس، دوق بولندا الأعلى، إلى حمام، قام بدوره بنقر حجارة كنيسة القديسة مريم، فتحولت إلى ذهب.
ومع ذلك، في العصر الحديث، ينظر إلى العدد الكبير من الحمام على أنه مشكلة متزايدة، حيث يقول مسؤولو المدينة إن المبادرة الجديدة تهدف إلى معالجة الشكاوى المتعلقة بتلوث المباني والأرصفة بالإضافة إلى الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية.
تنفيذ المشروع
سينفذ المشروع مبدئيا كبرنامج تجريبي، حيث سيتم وضع أعلاف طيور مُضاف إليها مواد مانعة للحمل في مواقع مختارة تتواجد فيها أكبر تجمعات الحمام، ويهدف هذا الإجراء إلى الحد تدريجيا من تكاثر الطيور وخفض أعدادها في الأماكن العامة، دون اللجوء إلى اصطيادها أو قتلها.
تطلق المدينة البرنامج بالتعاون مع باحثين أكاديميين ومنظمة معنية بحقوق الحيوان، ويقول برزيميسواف باران، وهو طبيب بيطري مشارك في البرنامج، إنه سيساهم أيضا في تقليل عدد الطيور المريضة والتي تعاني من سوء التغذية.
وتابع باران في مقطع فيديو نشرته خدمة الأخبار البلدية Krakow.pl: “نستقبل يوميا ما بين 20 إلى 30 حمامة مريضة، ولسنا المركز الوحيد الذي يتعامل مع مثل هذه الحمامات”.
أكدت سابينا يانيكزكو، مسؤولة حقوق الحيوان في كراكوف، للسكان أن موانع الحمل المستخدمة لا تشكل أي خطر على البشر، وأشار المسؤولون إلى أن أساليب مماثلة قد جربت في مدن أوروبية أخرى، بما في ذلك بروكسل.
سعت المدن البولندية في السنوات الأخيرة إلى إيجاد طرق إنسانية للتعامل مع تزايد أعداد الحيوانات، ففي العام الماضي، بدأت مدينة غدينيا في شمال بولندا بزراعة أزهار عطرية مثل زهور الياقوتية، التي يُفترض أن تطرد رائحتها الخنازير البرية التي تتزايد أعدادها في المناطق الحضرية.
بدأت مدينة كراكوف نفسها باختبار مصائد الخنازير البرية عالية التقنية في عام 2021، وفي عام 2023 ناشدت السكان التوقف عن إطعام هذه الحيوانات، في غضون ذلك، قامت مدينة زاكوباني الجبلية بتركيب حاويات قمامة مقاومة للدببة، وأطلقت وحدة شرطة خاصة مكلفة بإبعاد الدببة عن المناطق المأهولة بالسكان.