عاجل

بعد ليلة الأهلي.. 72 ساعة تفصل الجيش الملكي عن قرار حاسم

الأهلي والجيش الملكي
الأهلي والجيش الملكي

 

دخل نادي الجيش الملكي المغربي سباقًا مع الزمن، بعد أن منحه الاتحاد الإفريقي لكرة القدم كاف مهلة محددة للرد على ما ورد في تقرير مراقب مباراته أمام الأهلي، والتي أُقيمت على استاد القاهرة في ختام دور المجموعات بدوري أبطال إفريقيا.

المواجهة التي انتهت بالتعادل السلبي ضمن الجولة السادسة لم تمر مرور الكرام، إذ تحوّلت تداعياتها إلى ملف انضباطي مفتوح أمام لجان «كاف»، بعدما أشار تقرير المراقب إلى أحداث أعقبت صافرة النهاية وأثارت جدلًا واسعًا.

وبحسب ما أورده موقع Le360 Sport المغربي، فإن الليبي جمال أمبيه، مراقب اللقاء، دوّن في تقريره الرسمي أن جماهير الجيش الملكي كانت الطرف الذي بادر بأعمال العنف، وهو توصيف اعتُبر صادمًا داخل أروقة النادي المغربي.

هذا التقييم وضع الجيش الملكي تحت مجهر لجنة الانضباط التابعة لـ«كاف»، التي سارعت إلى مطالبة إدارة النادي برد رسمي خلال 72 ساعة، تمهيدًا لاتخاذ القرار النهائي بشأن الواقعة وما ترتب عليها من أحداث.

ورغم أن الفريق المغربي حسم تأهله رسميًا إلى الدور ربع النهائي من البطولة القارية، فإن شبح العقوبات المحتملة يخيّم على المشهد، في ظل لوائح صارمة لا تتهاون مع مخالفات الجماهير أو الإخلال بالنظام.

إدارة الجيش الملكي تتابع الموقف بقلق واضح، خاصة أن أي عقوبة قد تؤثر على مسيرته في الأدوار الإقصائية، سواء عبر غرامات مالية، أو عقوبات تتعلق بالحضور الجماهيري، أو إجراءات تنظيمية أخرى.

اللافت أن تقرير المراقب جاء متباينًا مع ما وثّقه حكم المباراة البينيني لويس ديجنو، وكذلك المنسق العام النيجيري أوبي أوكاي، إذ استند كل منهما إلى مشاهداته الميدانية للأحداث داخل الملعب ومحيطه.

هذا التناقض في الروايات فتح بابًا واسعًا للنقاش، وأثار تساؤلات حول المعايير المعتمدة في توصيف الوقائع، خاصة في مباريات ذات حساسية جماهيرية كبيرة وتنافس تاريخي بين أندية شمال إفريقيا.

مصادر مقربة من النادي المغربي أشارت إلى أن الرد المرتقب سيستند إلى توثيق دقيق لما جرى، مع تقديم وجهة نظر الإدارة حيال الأحداث، في محاولة لتفنيد ما اعتبرته قراءة غير منصفة للوقائع.

في المقابل، يلتزم «كاف» الصمت الرسمي، مكتفيًا بإجراءات المراسلة القانونية، بينما تنتظر الأوساط الكروية قرار لجنة الانضباط، الذي سيحدد شكل المرحلة المقبلة بالنسبة للجيش الملكي قارّيًا.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه حساسية الملفات الانضباطية في دوري أبطال إفريقيا، مع تشديد الرقابة على سلوك الجماهير، حفاظًا على الصورة التنظيمية للبطولة وسمعتها الدولية.

وبين التأهل المستحق داخل المستطيل الأخضر، والقلق المشروع خارجه، يجد الجيش الملكي نفسه أمام اختبار إداري وقانوني لا يقل صعوبة عن التحديات الفنية، في انتظار كلمة الفصل من "كاف".
 

تم نسخ الرابط