روسيا: مستعدون لاستيعاب اليورانيوم المخصب من إيران إذا تم الاتفاق على ذلك
أعلنت شركة الطاقة الذرية الحكومية الروسية روساتوم أن روسيا تبدي استعدادها لاستقبال اليورانيوم المخصب من إيران على أراضيها، في حال التوصل إلى تفاهمات واتفاقيات رسمية تتيح تنفيذ مثل هذه الخطوة.
وفي وقت سابق شدد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي على أن طهران متمسكة بحقها في تخصيب اليورانيوم، مؤكداً أن الضغوط أو القيود المحتملة لن تدفعها إلى تغيير موقفها.
وأوضح أن إيران مستمرة في تطوير برنامجها النووي لأغراض سلمية ضمن إطار التزاماتها الدولية، في ظل تصاعد التوتر بينها وبين الدول الغربية بشأن أنشطتها النووية، واستمرار الجهود لإحياء الاتفاق النووي وتعزيز آليات الرقابة على منشآتها.
جروسي يحذر من تقلص فرص الحل الدبلوماسي
كم أبدى جروسي قلقه من أن التعزيزات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط تعكس تضاؤل فرص الحلول الدبلوماسية مع إيران. وفي مقابلة مع بلومبيرج، أوضح أن عودة مفتشي الوكالة إلى المواقع النووية الإيرانية في فوردو وأصفهان ونطنز ترتبط بإمكانية التوصل إلى اتفاق أشمل مع طهران، مشيراً إلى أن الوقت المتاح محدود، لكنه لا يزال يعمل على طرح مبادرات عملية خلال المحادثات الجارية.
مباحثات جنيف وملف التفتيش
وأشار جروسي إلى أن اجتماعات جنيف تضمنت مناقشة مقترحات محددة مع نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن تفتيش المنشآت النووية التي تعرضت لأضرار جراء هجمات إسرائيلية وأمريكية في يونيو الماضي. وحذر من أن فرصة التوصل إلى تسوية دبلوماسية بدأت تضيق، لافتاً إلى أن تنفيذ تلك المقترحات في المدى القريب لا يزال غير مؤكد، رغم الاجتماعات المطولة التي استمرت نحو ست ساعات مع الدبلوماسيين الإيرانيين.
صعوبة تقييم المخزون النووي
كما أوضح جروسي أن مفتشي الوكالة لم يتمكنوا منذ أكثر من ثمانية أشهر من التحقق من حجم مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بدرجة قريبة من الاستخدام العسكري، ولا من تقييم الأضرار التي لحقت بمنشآت التخصيب، وقبل هجمات يونيو، كانت إيران تمتلك كمية من المواد عالية التخصيب تكفي في حال تحويل برنامجها إلى مسار عسكري لإنتاج نحو 12 رأساً نووياً خلال فترة وجيزة.
تحذيرات أمريكية
وأضاف جروسي أنه التقى في جنيف بمبعوثين عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لوحت بخيار التحرك العسكري إذا لم توافق إيران على اتفاق جديد.
وأكد أن عودة مفتشي الوكالة إلى المنشآت المتضررة تبقى رهناً بالتوصل إلى تفاهم أوسع، في وقت تستمر فيه المفاوضات السياسية بين الأطراف المعنية.