ساويرس يحذر: كيف تحمي استثماراتك من قرارات الانفعال المكلفة
أكد المهندس نجيب ساويرس، رجل الأعمال، أن الغضب دائما يكون السبب الرئيسي وراء أى خساره، مشددا على أهمية التروي قبل اتخاذ أي قرار استثماري كبير، موجها نصيحته للمستثمرين: الابتعاد عن ردود الفعل الانفعالية، والهدوء في التفكير، فالتسرع والغضب قد يكلف السوق والمستثمر أموالًا كبيرة لا تعوض.
خسارة مالية في مسيرته بلغت نحو 500 مليون يورو
وقال إنه تعرض لأكبر خسارة مالية في مسيرته بلغت نحو 500 مليون يورو، موضحًا أنها جاءت على خلفية صفقة اندماج كان يعتزم تنفيذها مع شركة فرنسية قبل الأزمة المالية العالمية في 2008.
وأوضح خلال حوار تليفزيوني مع الاعلامية لميس الحديدى على قناة النهار أن الشريك المحتمل عرض عليه الاكتفاء بحصة 10% من الشركة، إلا أنه قرر شراء الحصة كاملة، وهو القرار الذي تزامن مع اندلاع الأزمة الاقتصادية العالمية، ما أدى إلى تكبده خسائر كبيرة.
وأشار ساويرس إلى أن اتخاذ القرار في لحظة غضب كان العامل الأبرز وراء هذه الخسارة، موجهًا نصيحة واضحة: لا تتخذ قرارًا وأنت غاضب، مؤكدًا أن أهم درس خرج به هو ضرورة التروي والهدوء في القرارات الاستثمارية الكبرى.
وأضاف أن ما حدث لم يكن ظرفًا فرديًا، بل نتيجة لانهيار اقتصادي عالمي أثّر على مختلف الأسواق، لافتًا إلى أن الجميع تكبد خسائر في تلك الفترة. ورغم ذلك، شدد على أنه استفاد من التجربة ولم يتعرض لخسارة مماثلة مرة أخرى.
وأكد أن شكر الله في أوقات الشدة قبل الرخاء يمثل جزءًا أساسيًا من فلسفته في الحياة، معتبرًا أن التعامل الإيجابي مع الخسائر يمنح الإنسان قوة للاستمرار.
وتحدث ساويرس عن الهجوم الإعلامي والنقد الجماهيري الذي صاحب نجاحاته الكبرى، مثل تجربة «موبينيل»، معتبرًا أن التعرض للهجوم أمر طبيعي لأي شخصية تتخذ مواقف واضحة وصريحة.
وأوضح أن الشخص الذي يعلن رأيه بوضوح يصبح عرضة للنقد، لكنه يرى في ذلك مؤشرًا على تأثيره وحضوره، قائلًا إنه إذا لم يتعرض للنقد المتكرر فقد يشعر أن هناك خطأ ما.
وتطرق إلى تجربته مع مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة منصة «إكس»، التي يتابعه عليها نحو 9 ملايين شخص، مشيرًا إلى ملاحظته أحيانًا تغيّرات في أعداد المتابعين نتيجة نشاط ما وصفه بـ«الكتائب الإلكترونية».
وشدد ساويرس على أنه يميز بين النقد الموضوعي والشتائم الشخصية، مؤكدًا أن النقد لا يزعجه، بينما يرفض الإساءة اللفظية، معتبرًا أن الشتيمة وسيلة الضعيف، في حين أن القوي يواجه الرأي بالحجة والمنطق، موضحًا أنه لا يحظر من ينتقده، بل من يتجاوز حدود الاحترام فقط.



