كيف أحدث مسلسل «صحاب الأرض» ضجة في الداخل الإسرائيلي؟ خبير يوضح
أثار قلق الاحتلال الإسرائيلي من مسلسل صحاب الأرض تساؤلات عديدة على الساحة الإعلامية عن سر انشغال الدولة العبرية بالدراما والفن المصري؟ وهل هذا أمر عابر، أم أنه جزء من اهتمامات أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية؟
يرى الدكتور محمد وازن، الباحث في الشؤون الإسرائيلية، أن هذا الاهتمام من الاحتلال الإسرائيلي ليس عابرا، مؤكدا أن الدراما المصرية أصبحت بالفعل تهديدا وجوديا للسردية الصهيونية التي لا يتوقفون عن ترديدها طوال الوقت.
“صحاب الأرض” يحدث ضجة داخل إسرائيل
وكشف وازن، في مداخلة على قناة إكسترا نيوز، أن مسلسل «صحاب الأرض» نجح في إحداث ضجة ادخل جيش الاحتلال، حتى إن القناة الـ12 العبرية قدمت تقريرا مفصلا عن المسلسل قبل بدء عرضه، وهاجمته بشدة، لافتًا إلى أن التقرير ذكر أنه تم إنفاق ملايين الدولارات على العمل الدرامي؛ من أجل تسليط الضوء على الدور المصري.
وشدد على أن أهمية المسلسل تنبع من كونه توثيقا للذاكرة الآنية، وهو ما يفشل نهج إسرائيل لطمس الجرائم بمرور الزمن، لافتا إلى أن مسلسل «صحاب الأرض» نموذج لتوثيق الدراما المصرية للمعاناة الإنسانية، التي تتجاوز الأرقام الجافة في نشرات الأخبار، وهذا سر قلق الاحتلال الإسرائيلي منها.
وتابع أن المسلسل يحدث تحولاً كبيرا لكشف الحقائق لدى المشاهد وفقا لما نشره موقع mako، حيث يتناول قصة طبيبة مصرية تدخل غزة ضمن قافلة طبية، وهناك تواجه الأوضاع الإنسانية الصعبة أثناء علاجها الجرحى، وذلك في سياق درامي يكشف المعاناة الحقيقية لأهالي القطاع تحت القصف والعمليات العسكرية.
وفي ذات السياق اعتبرت صحيفة يديعوت أحرونوت العمل من أبرز الأعمال المنتظرة في موسم الدراما الرمضانية، متوقعة أن يحظى بمتابعة واسعة بالعالم العربي.
وكشفت التغطيات الإعلامية الإسرائيلية تباينا في ردود الفعل داخل إسرائيل، بين من يعارض العمل بدعوى أن التجسيد الدرامي لأحداث الحرب يثير حساسية بسبب طبيعة الأحداث، ومن يعتبر الدراما أداة لطرح الروايات الإنسانية المختلفة.
ولفتت بعض التقارير الإسرائيلية إلى أن المسلسل لم يتناول أحداث 7 أكتوبر من منظور إسرائيلي، وأن هناك جدلا واسعا حول دور الأطراف المختلفة في إدارة معبر رفح أثناء الحرب؛ بوصفه ملفا سياسيا وأمنيا معقدا خضع لتفسيرات متباينة من جهات متعددة.
ورد الدكتور محمد وازن، الباحث في الشؤون الإسرائيلية، على هذا بأن الدراما المصرية تترجم وتتابع باهتمام الداخل الإسرائيلي، وأن رواية الطرف الآخر قد تتسب في تآكل الجبهة الداخلية التي يحاول الإعلام العبري عزلها عن حقيقة ما يحدث داخل قطاع غزة.
وأكد أن الدراما بديل مؤثر للخبر، بعد صعوبة الحصول عليه في ظل منع الصحفيين الدوليين من دخول القطاع لتوثيق ما يحدث على أرض الواقع.


