اللواء اشرف عبد العزيز الخبير الامنى يفك حالة الجدل
هل تستفيد سارة خليفة من بطلان قرارات الجداول؟ جدل قانوني يتصاعد
في الوقت الذي تضرب فيه الدولة بيد من حديد على أوكار "الكيف"، فجّر حكم المحكمة الدستورية العليا بركاناً من التساؤلات التي هزت الشارع المصري: هل تفتح السجون أبوابها لتجار "الشابو والآيس"؟ وكيف منحت "ثغرة سارة خليفة" قُبلة حياة لمتهمين كانوا على حافة الإعدام؟
حالة من "اللغط القانوني" تضرب الأوساط الشعبية، بعدما قضت المحكمة الدستورية ببطلان قرارات "رئيس هيئة الدواء" بشأن جداول المخدرات، ليعود "القلم" مجدداً إلى وزير الصحة. وفي قلب هذا الإعصار، تبرز قضية "سارة خليفة" كعنوان لجدل لم ينتهِ بعد.
اللواء أشرف عبد العزيز يفك شفرة الحكم ويضع النقاط على الحروف
في تحليل أمني واستراتيجي رفيع المستوى، يفك اللواء أشرف عبد العزيز، الخبير الأمني والاستراتيجي، حالة "الاشتباك" بين النص القانوني الجامد والواقع الأمني الميداني، مجيباً على 3 تساؤلات تزلزل الشارع المصري:
1. من حُكم عليه بالمؤبد.. هل يغادر السجن غداً؟
يؤكد اللواء أشرف أن حكم الدستورية العليا "كاشف" للحق وليس "منشئاً" له، وهذا يعني أن من صدر ضده حكم مشدد بناءً على قرار ثبت بطلانه، يمتلك الآن حقاً دستورياً أصيلاً.
يقول اللواء أشرف: "الدولة المصرية تحترم دستورها؛ لذا من حق الدفاع سلوك مسلك (التماس إعادة النظر). إذا بُنيت العقوبة على إجراء باطل، فإن مراجعة الحكم واجبة لضمان مشروعية العقوبة، فالعدالة لا تكتمل إلا بصحة الإجراءات".
2. المتهمون قيد المحاكمة (سارة خليفة نموذجاً).. هل البراءة قريبة؟
هنا تكمن المعركة الكبرى؛ يوضح الخبير الأمني أن المحاكم ملزمة بتطبيق قاعدة "القانون الأصلح للمتهم".
ويضيف بصراحة شديدة: "المتهم الذي ضُبط وبحوزته مواد تخليقية (شابو أو آيس) في فترة (التوقيع الباطل)، سيعامل وفقاً للجداول القديمة. هذا يعني أن البعض قد يفلت من (المؤبد) وينجو بعقوبة (الحبس المخفف)، لأن القاضي مقيد بنص دستوري يمنعه من العقاب بناءً على قرار قضت المحكمة العليا بانعدامه".
3. من سيُضبط مستقبلاً.. هل تغيّر مصيره؟
هنا يوجه اللواء أشرف رسالة حاسمة ومحذرة: "انتهت اللعبة".
ويؤكد أن أجهزة الدولة تداركت الموقف بذكاء وسرعة فائقة في أقل من 24 ساعة؛ حيث صدر قرار "وزير الصحة" (صاحب الصفة الأصلي) بإعادة إدراج كافة المواد في الجداول الصحيحة. أي أن من يُضبط "الآن" أو مستقبلاً لن يجد ثغرة "التوقيع" ليهرب منها، وسيواجه عقوبات تصل إلى الإعدام والمؤبد بكل حسم وقوة.
الأثر على الأمن القومي.. "دولة المؤسسات لا تنام"
يرى اللواء أشرف عبد العزيز أن هذا الجدل، رغم قسوته القانونية، أثبت قوة وصلابة مؤسسات الدولة المصرية. فالأمن لا يعمل بمعزل عن القانون، وحكم الدستورية وإن كان قد منح "قُبلة حياة" مؤقتة لبعض المتهمين في قضايا سابقة، إلا أنه حصّن آلاف القضايا المستقبلية من البطلان.
ويختتم اللواء أشرف رؤيته قائلاً:
رسالتي للشارع المصري: لا تقلقوا، الثغرة سُدت بالكامل وبالقانون. ورسالتي للمجرمين: لا تراهنوا على أخطاء الإجراءات، فالقانون الآن أصبح سيفاً مسلطاً بتوقيع الوزير المختص، والقبضة الأمنية لن تتهاون مع من يحاول تدمير عقول شبابنا بمخدرات رقمية أو تخليقية.. فالدولة دائماً بالمرصاد".

